حتى يمد الثوب على رأس من في القبر ( 1 ) .
بناء على عدم معلومية كون القائل بالقامة من الأئمة - عليهم السلام - بل
احتمل كونه من العامة ، مع أن صدره ظاهر في التحديد له منه - عليه السلام -
بالترقوة خاصة ، وهو المناسب للنهي عن الحفر زائدا على الأذرع الثلاثة في
الرواية ( 2 ) ، إلا أنها خصت بأرض المدينة لبلوغ الزائد عليها إلى الرشح والندى
في أرضها ، ولذا أمر مولانا علي بن الحسين - عليهما السلام - بالحفر إليه ( 3 )
{ وأن يجعل له اللحد } أي حفيرة واسعة بقدر ما يجلس الميت مما يلي
القبلة ، إجماعا كما عن الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ، للمعتبرة ، منها :
النبوي " اللحد لنا والشق لغيرنا ( 7 ) وفي الصحيح : أن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - لحد له أبو طلحة الأنصاري ( 8 ) .
ولا ينافيه ما دل على أمر مولانا الباقر - عليه السلام - بالشق له ( 9 ) ، لاحتمال
الاختصاص به لكونه بادنا وكون أرض البقيع رخوة ، كما صرح به في الخبر : إن
أبي كتب في وصيته - إلى أن قال - وشققنا له الأرض شقا من أجل أنه كان
بادنا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 836 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 836 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 836 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 503 ج 1 ص 706 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص 502 س 17 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 52 س 24 .
( 7 ) سنن أبي داود : كتاب الجنائز باب في اللحد ح 3208 ج 3 ص 213 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 836 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 836 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الدفن ح 3 ج 2 ص 837 ، وفيه اختلاف يسير .