ومنه يظهر أفضلية الشق في الصورة المذكورة ، كما عن المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) . ويعمل له حينئذ شبه اللحد من بناء ، كما عن المعتبر
تحصيلا للفضيلة ( 4 ) .
{ وأن يتحفى النازل إليه } أي القبر { ويحل أزراره ويكشف رأسه }
للروايات الآتي بعضها ، وعن المعتبر نسبته إلى مذهب الأصحاب ( 5 ) ، إلا أن في
الخبر " أن أبا الحسن - عليه السلام - دخل ولم يحل أزراره " ( 6 ) . ولعله لمانع .
{ و } أن { يدعو عند نزوله } إليه بالمأثور وفي الصحيح : لا تنزل في القبر
وعليك العمامة والقلنسوة والحذاء والطيلسان وحل أزرارك ، وبذلك سنة
رسول الله - صلى الله عليه وآله - جرت . وليتعوذ من الشيطان الرجيم ، وليقرأ
فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي ، الحديث ( 7 ) .
وفي آخر : إذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي ، وقل بسم الله وبالله وفي سبيل
الله وعلى ملة رسول الله ، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه - صلى الله عليه
وآله - وقل كما قلت في الصلاة مرة واحدة : اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه
وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، واستغفر له ما استطعت ، قال :
وكان علي بن الحسين - عليه السلام - إذا ادخل الميت القبر قال : اللهم جاف
الأرض عن جنبيه وأصعد ( 8 ) عمله ولقه منك رضوانا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج 1 ص 461 س 29 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 274 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 52 س 23 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 296 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 296 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الدفن ح 6 ج 2 ص 841 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 840 ، وب 20 ح 1 ص 842 .
( 8 ) في المخطوطات " صعد " وفي الكافي والوسائل " صاعد " .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 845 .