تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويدفن على فطرة الاسلام فكتب - عليه السلام - يدفن معها ( 1 ) إذ لا دلالة فيها على ذلك لو لم تدل على خلافه ، ولعله لذا تردد الماتن في ظاهر العبارة . ولكن استدل لاثباته بأن الولد لما كان محكوما باسلامه تبعا لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة وإخراجه مع موتها غير جائز ، فتعين دفنها معه . ورد بمنع الأخير ، لعدم حرمة للكافر . وكيف كان : مقتضاه اشتراط موت الولد بعد ولوج الروح ، كما عن ظاهر الشيخ ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، ولعله المتبادر من إطلاق كلام المفيد ( 4 ) والفاضلين ( 5 ) ، كتبادر نشوه من نكاح وما في حكمه ، فلا يأتي الحكم في ولد الزنا بمقتضى التعليل والتبادر . ويحتمل الاتيان تغليبا لجانب الاسلام . وفي اختصاص الحكم بالذمية - كما يستفاد من ظاهر أكثر العبارات - أم يعم كل مشركة - كما عن ظاهر الخلاف - ( 6 ) للتعبير بها فيه ، وجهان : والأصل يقتضي الأول ، وعموم احترام الولد المستفاد من أن " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 7 ) يوجب الثاني . ولا بأس به مع عدم إمكان الاخراج بشق البطن في غير الكتابي .
{ وسننه : اتباع الجنازة } وتشييعها باجماع العلماء كافة ، والنصوص في فضله مستفيضة بل متواترة ، ففي خبرين : من شيع ميتا حتى صلى عليه كان له قيراط من الأجر ، فإذا مشى معه حتى يدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 866 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 180 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و . . . ج 1 ص 169 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 85 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 292 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 281 ( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 558 ج 1 ص 730 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 ج 17 ص 376 .
رياض المسائل — صفحة 212 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي