ويدفن على فطرة الاسلام فكتب - عليه السلام - يدفن معها ( 1 ) إذ لا دلالة
فيها على ذلك لو لم تدل على خلافه ، ولعله لذا تردد الماتن في ظاهر العبارة .
ولكن استدل لاثباته بأن الولد لما كان محكوما باسلامه تبعا لم يجز دفنه
في مقابر أهل الذمة وإخراجه مع موتها غير جائز ، فتعين دفنها معه . ورد بمنع
الأخير ، لعدم حرمة للكافر .
وكيف كان : مقتضاه اشتراط موت الولد بعد ولوج الروح ، كما عن ظاهر
الشيخ ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، ولعله المتبادر من إطلاق كلام المفيد ( 4 ) والفاضلين ( 5 ) ،
كتبادر نشوه من نكاح وما في حكمه ، فلا يأتي الحكم في ولد الزنا بمقتضى
التعليل والتبادر . ويحتمل الاتيان تغليبا لجانب الاسلام .
وفي اختصاص الحكم بالذمية - كما يستفاد من ظاهر أكثر العبارات - أم
يعم كل مشركة - كما عن ظاهر الخلاف - ( 6 ) للتعبير بها فيه ، وجهان : والأصل
يقتضي الأول ، وعموم احترام الولد المستفاد من أن " الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه " ( 7 ) يوجب الثاني . ولا بأس به مع عدم إمكان الاخراج بشق البطن في غير
الكتابي .
{ وسننه : اتباع الجنازة } وتشييعها باجماع العلماء كافة ، والنصوص في
فضله مستفيضة بل متواترة ، ففي خبرين : من شيع ميتا حتى صلى عليه كان له
قيراط من الأجر ، فإذا مشى معه حتى يدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 866 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 180 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و . . . ج 1 ص 169 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 85 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 292 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 281
( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 558 ج 1 ص 730 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 ج 17 ص 376 .