خابية ويوكأ رأسها وتطرح في الماء ( 1 ) .
والتخيير بينهما مشهور بين الأصحاب ، ولعله للجمع بينه وبين الروايات
السابقة ، وحملها على صورة تعذر الخابية أو تعسرها - كما هو الأغلب - أجود ،
وفاقا لظاهر المحكي عن الشيخ ( 2 ) لصحة مستندها واعتضادها بما فيها من صيانة
الميت عن الحيوانات وهتك حرمته .
وفي وجوب الاستقبال به حين الرمي - كما هو الأشهر - أو العدم ؟ وجهان :
والأول أحوط .
ثم إنه لا خلاف في المنع عن دفن الكفار مطلقا في مقبرة المسلمين ، وكذا
أولادهم ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام الاجماع عليه من العلماء ( 3 ) ، لأشعار
الخبر الآتي به ، ولئلا يتأذى المسلمون بعذابهم ، ولو كانت مسبلة ، فغيرهم غير
الموقوف عليهم . ولو دفن نبش إن كان في الوقف ، ولا يبالي بالمثلة ، فإنه ليس له
حرمة . ولو كان في غيره أمكن صرفا للأذى عن المسلمين ، كما عن الشهيد ( 4 ) .
{ و } لكن { لو كانت } الميت { ذمية حاملا من مسلم } بنكاح أو ملك
أو شبهة { قيل : دفنت في مقبرة المسلمين ، يستدبر بها القبلة إكراما
للولد } والقول مشهور ، بل عليه الاجماع عن الخلاف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ، وهو
الحجة ، لا الرواية " عن الرجل يكون له الجارية اليهودية أو النصرانية حملت منه
ثم ماتت والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 866 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 501 ح 1 ص 705 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 56 س 36 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في
دفن الميت ج 2 ص 281 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الدفن ص 70 س 6 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 558 ج 1 ص 730 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 56 س 37 .