بين الطائفة عدا ابن حمزة ، فجعله من الأمور المستحبة ( 1 ) . وهو محجوج بفحوى
المعتبرة الدالة على الأمر به في حال الاحتضار ( 2 ) المستلزم للأمر به هنا
بالأولوية .
هذا مضافا إلى خبر العلاء بن سيابه في حديث القتيل الذي أتي برأسه
" إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة " ( 3 )
والتأسي بالنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة الأطهار - عليهم صلوات الله
الملك الجبار - عمل المسلمين في الأعصار والأمصار .
وعن القاضي نفي الخلاف عنه في شرح الجمل ( 4 ) ، كنفيه إياه عن جعل
مقاديمه إلى القبلة . وعن ظاهر التذكرة إجماعنا عليه ( 5 ) .
وروى في الدعائم : أن النبي - صلى الله عليه وآله - شهد جنازة رجل من
بني عبد المطلب ، فلما أنزلوه في قبره ، قال : أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن
مستقبل القبلة ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره ، ثم قال لوليه : ضع يدك على
أنفه حتى يتبين لك استقبال القبلة به ( 6 ) .
وفي الصحيح : مات البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ورسول الله بمكة ،
فأوصى أنه إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإلى
القبلة ، فجرت به السنة ( 7 ) .
وظاهر " السنة " فيها الطريقة اللازمة لا الاستحباب والندبية ، ويفصح عنه
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الموتى و . . . ص 68 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 884 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب التكفين ح 3 ج 2 ص 885 .
( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : كتاب الجنائز في كفن الميت ص 154 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 52 س 14 .
( 6 ) دعائم الاسلام : كتاب الجنائز في الدفن والقبور ج 1 ص 238 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 884 ، نقل المصنف منه موضع الحاجة بنقل
بعض فقرات الحديث .