تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بين الطائفة عدا ابن حمزة ، فجعله من الأمور المستحبة ( 1 ) . وهو محجوج بفحوى المعتبرة الدالة على الأمر به في حال الاحتضار ( 2 ) المستلزم للأمر به هنا بالأولوية . هذا مضافا إلى خبر العلاء بن سيابه في حديث القتيل الذي أتي برأسه " إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة " ( 3 ) والتأسي بالنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة الأطهار - عليهم صلوات الله الملك الجبار - عمل المسلمين في الأعصار والأمصار . وعن القاضي نفي الخلاف عنه في شرح الجمل ( 4 ) ، كنفيه إياه عن جعل مقاديمه إلى القبلة . وعن ظاهر التذكرة إجماعنا عليه ( 5 ) . وروى في الدعائم : أن النبي - صلى الله عليه وآله - شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب ، فلما أنزلوه في قبره ، قال : أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره ، ثم قال لوليه : ضع يدك على أنفه حتى يتبين لك استقبال القبلة به ( 6 ) . وفي الصحيح : مات البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ورسول الله بمكة ، فأوصى أنه إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وإلى القبلة ، فجرت به السنة ( 7 ) . وظاهر " السنة " فيها الطريقة اللازمة لا الاستحباب والندبية ، ويفصح عنه
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الموتى و . . . ص 68 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 884 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب التكفين ح 3 ج 2 ص 885 . ( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : كتاب الجنائز في كفن الميت ص 154 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 52 س 14 . ( 6 ) دعائم الاسلام : كتاب الجنائز في الدفن والقبور ج 1 ص 238 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 884 ، نقل المصنف منه موضع الحاجة بنقل بعض فقرات الحديث .
رياض المسائل — صفحة 209 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي