{ وقيل } وهو الشيخان ( 1 ) : { يكره أن يقطع الكفن بالحديد } ففي
التهذيب : سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم ( 2 ) . وعن المعتبر :
يستحب متابعتهم تخلصا من الوقوع في ما يكره ( 3 ) . ولا بأس به .
{ الرابع } في أحكام { الدفن ، والفرض فيه } كفاية أمران :
الأول : { مواراته في الأرض } على وجه يحرس جثته عن السباع ويكتم
رائحته عن الانتشار بإجماع المسلمين ، حكاه الفاضلان ( 4 ) كغيرهما من
المعتمدين ( 5 ) ، فلا يجوز وضعه في بناء أو تابوت ، إلا عند الضرورة ، تأسيا بالنبي
- صلى الله عليه وآله - وعترته والمسلمين من بعده .
والوصفان المتقدمان في الغالب متلازمان ، ولو قدر وجود أحدهما وجب
مراعاة الآخر ، للاجماع على وجوب الدفن ولا يتم فائدته إلا بهما ، كما قال مولانا الرضا
- عليه السلام - في علل ابن شاذان : إنه يدفن لئلا يظهر الناس على فساد جسده
وقبح منظره وتغير ريحه ولا يتأذى به الأحياء بريحه وبما يدخل عليه من الآفة
والدنس والفساد ، وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء ، فلا يشمت عدو
ولا يحزن صديق ( 6 ) .
ويكره دفنه بالتابوت في الأرض إجماعا ، حكاه في الخلاف ( 7 ) .
والثاني : أن يوضع { على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة } بلا خلاف
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 75 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ج 1 ص 290 ذيل الحديث 12 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 291 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 291 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 52 س 14 .
( 5 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الدفن ج 2 ص 133 .
( 6 ) علل الشرائع : ب 182 في علل الشرائع و . . . ح 9 . ج 1 ص 268 ، وفيه اختلاف يسير .
( 7 ) لم نعثر عليه في الخلاف ، ولعله مصحف " المبسوط " كما في تصحيح مج راجع المبسوط : كتاب الصلاة في
الجنائز ج 1 ص 187 .
( 8 ) في المطبوع من المتن " جانبه " .