للمسامحة وتأسيا بصاحب الشريعة ، فتأمل .
{ و } أن { يجمر ( 1 ) الأكفان } بالدخنة الطيبة على المشهور بين الطائفة ،
للنهي عنه في الروايات المستفيضة ، منها : الخبر لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا
موتاكم بالطيب إلا بالكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم ( 2 ) . ونحو صدره
المرسل ( 3 ) .
وفي الخبر : رأيت محمد بن جعفر - عليه السلام - ينفض بكمه المسك عن
الكفن ( 4 ) .
وعن الخلاف الاجماع على كراهية تجمير الكفن بالعود وخلط الكافور
بالمسك أو العنبر ( 5 ) .
وفي الحسن : أكره أن تتبع بمجمرة ( 6 ) .
خلافا للفقيه ، فأمر به ، لما روي من تحنيط النبي - صلى الله عليه وآله -
بمثقال مسك سوى الكافور ( 7 ) ، وأنه سئل أبو الحسن - عليه السلام - هل يقرب
إلى الميت المسك والبخور ؟ فقال : نعم ( 8 ) .
وهما مع ضعفهما بالارسال محمولان على التقية أو على الرخصة الغير المنافية
للكراهة ، مع احتمال الاختصاص به - صلى الله عليه وآله - ، والسؤال في
الأخير عن فعل العامة { أو يطيب ( 9 ) بغير الكافور والذريرة } لما تقدم . وفي
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن " وتجمير " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب التكفين ح 5 ج 2 ص 734 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب التكفين ح 2 ج 2 ص 733 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب التكفين ح 11 ج 2 ص 735 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 493 و 497 ج 1 ص 703 و 704 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 733 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الميت ح 420 ج 1 ص 152 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب التكفين ح 9 ج 2 ص 735 .
( 9 ) في المطبوع من المتن " أو تطييب " .