وهو كالنص في حرمة التكفين به ، لتعلق النهي عن الإبريسم - الذي هو
التحريم إجماعا - به أيضا ، فلا يمكن الحمل على الكراهة ، إذ هو على تقدير جواز
استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، وهو خلاف التحقيق .
ولولا الشهرة العظيمة بين الطائفة القريبة من الاجماع - بل إجماع على
الظاهر حقيقة - على الكراهة لتعين المصير إلى ما عليه الصدوق - رحمه الله -
ضرورة .
وأن يكفن { في السواد } إجماعا كما عن التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ولكن فيه : بلا خلاف ، للخبرين ، في
أحدهما : لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به ( 5 ) .
وعن الذكرى مطلق الصبغ ( 6 ) ، بل وعن المهذب ( 7 ) والاصباح ( 8 ) المنع
عنه . ولا دليل عليه سوى ما دل على استحباب البياض والأمر به في الموثق
ونحوه ( 9 ) . ولا دلالة فيه على الكراهة إلا على تقدير كون ترك المستحب
مكروها ، وهو خلاف التحقيق ، ولا على المنع إلا على تقدير حمل الأمر فيه على
ظاهره ، وهو في حيز المنع بناء على تعلقه بعينه باللبس وهو بالإضافة إليه ليس
للوجوب فكذا بالنسبة إلى التكفين ، لما مر قريبا . ومع ذلك لا بأس بالكراهة ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 43 س 16 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في تكفينه ج 2 ص 243 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 289 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في التكفين ج 1 ص 438 س 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التكفين ح 2 ج 2 ص 751 ، والآخر : ب 21 من أبواب التكفين ح 1
ج 2 ص 751 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام تكفين الميت ص 48 س 28 .
( 7 ) المهذب : كتاب الطهارة باب الأكفان والتكفين ج 1 ص 60 .
( 8 ) لم نعثر عليه لا في الكشف ولا في الذكرى ولا في غيره ويحتمل أن يكون " المصباح " كما في نسخة ق
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب التكفين ج 2 ص .