به إليه ، فسأله كيف يصنع ؟ فقال : انزع أزراره ( 1 ) .
وفي الخبرين في العلل : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفن فاطمة
بنت أسد في قميصه ( 2 ) . ونحوهما في المجالس ( 3 ) . وليس فيهما قطع الأزرار .
والجمع بينهما وبين الصحيح يقتضي الحمل على الاستحباب إن اعتبر
أسانيدها ، وإلا فالوجوب إن لم يكن إجماع على عدمه . وكيف كان :
فالاحتياط قطعها ، عملا بظاهر الأمر به .
( وأن يكفن ) في الكتان ( 4 ) وفاقا للأكثر ، للنهي عنه في الخبر ( 5 ) ، خلافا
لظاهر الصدوق ( 6 ) فلا يجوز ، عملا بظاهره . ولكن ضعفه بالارسال مع دعوى
الاجماع على الجواز في الغنية ( 7 ) يمنع من العمل به . والأحوط الترك اختيارا
لكون الارسال بعدة من الأصحاب الملحق مثله بالمسند الصحيح - على
الصحيح - مع أصالة عدم حصول الامتثال ، لعدم انصراف الاطلاقات في
التكفين إلى مثله ، والاجماع المحكي موهون لدعواه على فضل البياض من
الكتان ، مع أن كراهته مطلقا مشهور بين الأعيان ، فتأمل .
وفي الخبر : الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد
- صلى الله عليه وآله - ( 8 ) .
وفي الرضوي : لا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 756 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) علل الشرائع : ب 222 في النوادر ح 31 ، 32 ص 469 .
( 3 ) أمالي الصدوق : المجلس الحادي والخمسون ح 14 ص 258 .
( 4 ) ظاهر النسخة المطبوعة ونسخة " ق " أن كلمة " في الكتان " من المتن ، لكن المتن المطبوع خال عنها وكذا
ظاهر نسخة " م " أنها ليست من المتن .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب التكفين ح 2 ج 2 ص 751 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الميت ج 1 ص 147 ذيل الحديث 410 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص 501 س 25 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 751 .
( 9 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 169 .