لأبي ولم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا : كفنه في
أربعة أو خمسة فلا تفعل ( 1 ) . ونحوه بعينه الرضوي ( 2 ) .
ويؤيده النهي عن الزيادة على الثلاثة ، بل التصريح بأنها بدعة في بعض
المعتبرة ، كالحسن - أو الصحيح - وفيه بعد ذكر الثلاثة المفروضة : وما زاد فهو
سنة إلى أن يبلغ خمسة أثواب ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة ( 3 ) .
ولا ريب أن الزائد على الثلاثة الذي هو سنة هو العمامة والخرقة المعبر عنها
بالخامسة . هذا ، مع ما في الزيادة من إتلاف المال والإضاعة المنهي عنهما في
الشريعة . إلا أن الحكم بذلك مشهور بين الطائفة ، بل عليه الاجماع عن
المعتبر ( 4 ) والذكرى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ويومي إليه بعض أخبار المسألة ، ففي الخبر
عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان
يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وعمامة كانت لعلي بن الحسين - عليه السلام - وفي
برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار ( 7 ) .
ولكنه يحتمل التقية سيما مع شدتها في زمانه - عليه السلام - غاية الشدة .
والاحتياط بالترك لعله غير بعيد ، إذ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ،
فتأمل .
ويستحب أيضا أن تكون ( غير مطرزة بالذهب ) كما في الشرائع ( 8 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 10 ج 2 ص 728 .
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 24 في غسل الميت والصلاة عليه ص 183 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 726 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في مسنونات الكفن ج 1 ص 282 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 47 س 19 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الميت ص 43 س 26 .
( 7 ) وسايل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 15 ج 2 ص 729 ( 8 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 40 .