تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ويمكن الاعتذار عما في المتن وغيره باختصاص أخبار التكفين بحكم التبادر بالقطن ، مضافا إلى النهي عن الكتان في الخبر ( 1 ) وإشعار به في آخر ( 2 ) المستلزم ذلك النهي عن غيره بطريق أولى . ويلحق به ما أجمع على جوازه كالصوف مما يؤكل لحمه ، ودل عليه الرضوي " ولا بأس في ثوب صوف " ( 3 ) ويبقى جواز الباقي - ومنه ما لا يتم فيه الصلاة - خاليا عن الدليل ، وهو كاف في المنع بناء على وجوب تحصيل البراءة اليقينية في مثل المقام .
ومن هنا ينقدح وجه المنع عن الجلد مطلقا ، وفاقا للمعتبر ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والذكرى ( 7 ) وإن استشكل في الثاني في جلد المأكول المذكى ، مضافا إلى عدم إطلاق الثياب عليه . وكذا الشعر والوبر ، وفاقا للإسكافي ( 8 ) خلافا للكتب المزبورة .
( ومع الضرورة تجزئ اللفافة ) الواحدة الشاملة لجميع البدن إن أمكن ، وإلا فما تيسر ، ولو ما يستر العورتين خاصة . ويجب إجماعا ، لأصالة بقاء الوجوب وما دل على أن الميسور لا يسقط بالمعسور . ولو أحوجت إلى ما منع عنه سابقا ، فإن كان المنع منه للنهي عنه كالحرير اتجه المنع هنا ، للاطلاق ، مع احتمال الجواز ، للأصل واختصاص النهي بحكم التبادر بحال الاختيار . وإن كان لغيره مما ذكرنا اتجه الجواز ، للأصل وانتفاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب التكفين ح 2 ج 2 ص 751 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 751 . ( 3 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 169 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 280 . ( 5 ) الظاهر أنه نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في تكفينه ج 2 ص 242 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 43 س 13 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 46 س 27 . ( 8 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 280 .