ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن " ( 1 ) دلالة على عدم المئزر وإبداله بلفافة أخرى ،
وذلك لأن الظاهر من " اللفافة " وإن كان ما يعم البدن إلا أن المراد منها هنا
ما يلف به الحقوان لا جميع البدن ، بقرينة أنه لم يقل : " لفافتان " ومع ذلك قوله :
" برد يجمع فيه الكفن " مشعر باختصاص شمول البدن به دون اللفافة ، فتأمل .
وربما دل بعض الأخبار على عدم وجوب القميص ، كالخبر : عن الثياب
التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها ؟ قال : أحب ذلك الكفن - يعني
قميصا - قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : لا بأس به والقميص أحب ، إلي ( 2 ) ،
لكنه قاصر سندا بل ودلالة ، لاحتمال كون " الألف واللام " في القميص
للعهد ، أي القميص الذي يصلي فيه أحب إلي ، لا مطلق القميص حتى
يقال : أنه يجوز تركه . وهو وإن كان بعيدا ، إلا أنه لا بأس بالمصير إليه جمعا بين
الأدلة ، فالقول باستحبابه كما عن الإسكافي ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) وبه صرح غيره ( 5 ) ضعيف .
ثم إن المشهور في كيفية التكفين بالقطع الثلاث الابتداء بالمئزر فوق خرقة
الفخذين ، ثم القميص ، ثم اللفافة ، ثم الحبرة المستحبة ، حكي عن المقنعة ( 6 )
والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والذكرى ( 10 ) والدروس ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التكفين ح 5 ج 2 ص 745 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 5 ج 2 ص 727 .
( 3 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 279 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 279 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في غسل الأموات ص 103 س 7 - 8 ، والحدائق الناضرة : كتاب
الطهارة في أجزاء الكفن ج 4 ص 16 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 77 - 79 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 8 في تغسيل الأموات و . . . ج 1 ص 248 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ح 1 ص 179 .
( 9 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات ج 1 ص 164 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام تكفين الميت ص 49 س 27 - 37 .
( 11 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في تكفين الميت ص 11 س 8 - 9 .