ومنه يظهر دلالة الموثق : ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثم تذر عليها من
الذريرة ، ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها قدر
شبر ونصف ، ثم القميص ( 1 ) .
مضافا إلى ظهور كون الإزار فيه بمعنى المئزر ، للتصريح بتغطية الرجلين
والصدر به خاصة . واللفافة تعم البدن .
والخبر : يكفن الميت في خمسة أثواب : قميص لا يزر عليه ، وإزار ، وخرقة
يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعتم بها ( 2 ) .
وفي تخصيص لف الميت بالبرد خاصة إشعار بعدمه في المئزر كالقميص ،
وليس إلا لعدم وفائه بجميع بدن الميت .
والمرسل : أبسط الحبرة بسطا ، ثم أبسط عليه الإزار ، ثم أبسط القميص عليه ( 3 ) .
لظهور كون الحبرة فيه هي اللفافة ، وقد عرفت أن الإزار حيث يطلق هو
المئزر .
وأظهر منهما الرضوي " ويكفن بثلاثة أثواب : لفافة وقميص وإزار " ( 4 ) إذ
لو كان المراد بالإزار اللفافة لكان اللازم أن يقال : قميص ولفافتان .
وبهذه الأخبار المستفيضة يحمل إطلاق غيرها من المعتبرة المتقدمة .
هذا مع أن المستفاد من بعض الصحاح كون الثوبين اللذين كفن بهما
الرسول - صلى الله عليه وآله - كما في المعتبر هما الإزار والقميص ، ففي الصحيح
" كان ثوبا رسول الله - صلى الله عليه وآله - اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري
واظفار ، وفيهما كفن " ( 5 ) لما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في الحج : أن ثوبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التكفين ح 4 ج 2 ص 745 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 13 ج 2 ص 728 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التكفين ح 2 ج 2 ص 744 .
( 4 ) فقه الرضا - عليه السلام - ب 24 في غسل الميت والصلاة عليه ص 182 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 733 .