الاحرام إزار يتزر به ورداء يتردى به ، كما يستفاد من الأخبار ، كالصحيح
" والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له
رداء " ( 1 ) وبذلك يثبت أن أجزاء كفنه الإزار .
ونحوه الكلام في الصحيح عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - قال :
سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من
قمصه ( 2 ) .
وظاهر الحسن المتقدم في تكفين أبي جعفر - عليه السلام - أيضا ذلك ،
حيث إن الظاهر من الرداء الحبرية عدم شموله البدن ، فليس إلا الإزار .
وحيث إن هذه الأخبار أفصحت عن المراد بالثلاثة الأثواب المأمور بها في
الأخبار ظهر أن القطع الثلاث المزبورة مأمور بها واجبة وإن قصرت أكثر هذه
الأخبار بنفسه عن إفادة الوجوب .
مع أنه يكفي في الوجوب وجوب تحصيل البراءة اليقينية ، ولا ريب في عدم
حصولها إلا بالقطع الثلاث المزبورة ، للأخبار المذكورة ، مضافا إلى الشهرة
العظيمة . وبدونها ولو كان ثلاثة أثواب شاملة لم تحصل ، للشك في إرادتها مما
دل على الأثواب بقول مطلق ، فيحتمل القطع المزبورة الواردة في هذه الأخبار .
ومن جميع ما ذكر يظهر ضعف القول بالتخيير بين الثلاثة الأثواب الشاملة
للبدن وبين القميص والثوبين الشاملين ، مضافا إلى أنه ليس في شئ من
الأخبار قيد " الشمول " وإطلاقه يعمه وغيره ، فهو كالمجمل المبين بما قدمناه من
الأخبار المبينة .
وليس في الحسن " قلت : فالكفن ؟ قال : يؤخذ خرقة يشد بها سفله
ويضم فخذيه بها ليضم ما هناك وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 15 ج 8 ص 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 15 ج 2 ص 729 .