تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الاحرام إزار يتزر به ورداء يتردى به ، كما يستفاد من الأخبار ، كالصحيح " والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء " ( 1 ) وبذلك يثبت أن أجزاء كفنه الإزار . ونحوه الكلام في الصحيح عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - قال : سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه ( 2 ) . وظاهر الحسن المتقدم في تكفين أبي جعفر - عليه السلام - أيضا ذلك ، حيث إن الظاهر من الرداء الحبرية عدم شموله البدن ، فليس إلا الإزار . وحيث إن هذه الأخبار أفصحت عن المراد بالثلاثة الأثواب المأمور بها في الأخبار ظهر أن القطع الثلاث المزبورة مأمور بها واجبة وإن قصرت أكثر هذه الأخبار بنفسه عن إفادة الوجوب . مع أنه يكفي في الوجوب وجوب تحصيل البراءة اليقينية ، ولا ريب في عدم حصولها إلا بالقطع الثلاث المزبورة ، للأخبار المذكورة ، مضافا إلى الشهرة العظيمة . وبدونها ولو كان ثلاثة أثواب شاملة لم تحصل ، للشك في إرادتها مما دل على الأثواب بقول مطلق ، فيحتمل القطع المزبورة الواردة في هذه الأخبار . ومن جميع ما ذكر يظهر ضعف القول بالتخيير بين الثلاثة الأثواب الشاملة للبدن وبين القميص والثوبين الشاملين ، مضافا إلى أنه ليس في شئ من الأخبار قيد " الشمول " وإطلاقه يعمه وغيره ، فهو كالمجمل المبين بما قدمناه من الأخبار المبينة . وليس في الحسن " قلت : فالكفن ؟ قال : يؤخذ خرقة يشد بها سفله ويضم فخذيه بها ليضم ما هناك وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 15 ج 8 ص 158 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 15 ج 2 ص 729 .
رياض المسائل — صفحة 173 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي