والصحيح : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : خذ خرقة فشد على مقعدته
ورجليه ، قلت : فالإزار ؟ قال : إنها لا تعد شيئا إنما تصنع لتضم ما هناك وأن
لا يخرج منه شئ - إلى أن قال - ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ( 1 ) .
ودلالته واضحة على كون المراد بالإزار هنا المئزر ، بقرينة توهم عدم لزومه
بشد الخرقة ، ولا وجه له لو كان المراد به اللفافة ، لبعدها من محل التوهم .
مضافا إلى أن الإزار هو المئزر لغة ، كما عن الصحاح : المئزر والأزار ، ومجمع
البحرين : معقد الإزار من الحقوين ( 2 ) . ويستفاد منه أيضا أن إطلاق الإزار على
الثوب الشامل للبدن على ندرة . وفي الكنز : الإزار لنك كوچك ( 3 ) .
وشرعا ، كما يستفاد من النصوص المستفيضة الواردة في باب ستر العورة
لدخول الحمام ، ففي الموثق في جماعة
دخلوا الحمام بغير إزار : ما يمنعكم من
الإزار ؟ فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : عورة المؤمن على المؤمن
حرام ( 4 ) .
وفي الخبر : كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل علي أبو الحسن وعليه
النورة وعليه الإزار فوق النورة ( 5 ) .
والأخبار كثيرة في ذلك جدا في مقامات عديدة كما ذكر ، ومبحث كراهة
الاتزار فوق القميص ( 6 ) ، وبحث ثوبي الاحرام ( 7 ) ، كما يأتي ، بحيث يظهر كون
الاستعمال بطريق الحقيقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 8 ج 2 ص 727 وفيه " تؤخذ خرقة فيشد بها .
( 2 ) الصحاح : مادة " أزر " ج 2 ص 578 ، ومجمع البحرين : مادة " أزر " ج 3 ص 204 .
( 3 ) فرهنك كنز اللغات : مادة " إزار " ص 118 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب آداب الحمام ح 4 ج 1 ص 368 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب آداب الحمام ح 3 ج 1 ص 368 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 287 .
( 7 ) لم أجد حديثا يرتبط بالمقام في أبواب ثوبي الاحرام ، والذي وقفت عليه صحيحة عبد الله بن سنان في
الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 15 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 158 .