تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والصحيح : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : خذ خرقة فشد على مقعدته ورجليه ، قلت : فالإزار ؟ قال : إنها لا تعد شيئا إنما تصنع لتضم ما هناك وأن لا يخرج منه شئ - إلى أن قال - ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ( 1 ) . ودلالته واضحة على كون المراد بالإزار هنا المئزر ، بقرينة توهم عدم لزومه بشد الخرقة ، ولا وجه له لو كان المراد به اللفافة ، لبعدها من محل التوهم . مضافا إلى أن الإزار هو المئزر لغة ، كما عن الصحاح : المئزر والأزار ، ومجمع البحرين : معقد الإزار من الحقوين ( 2 ) . ويستفاد منه أيضا أن إطلاق الإزار على الثوب الشامل للبدن على ندرة . وفي الكنز : الإزار لنك كوچك ( 3 ) . وشرعا ، كما يستفاد من النصوص المستفيضة الواردة في باب ستر العورة لدخول الحمام ، ففي الموثق في جماعة دخلوا الحمام بغير إزار : ما يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ( 4 ) . وفي الخبر : كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل علي أبو الحسن وعليه النورة وعليه الإزار فوق النورة ( 5 ) . والأخبار كثيرة في ذلك جدا في مقامات عديدة كما ذكر ، ومبحث كراهة الاتزار فوق القميص ( 6 ) ، وبحث ثوبي الاحرام ( 7 ) ، كما يأتي ، بحيث يظهر كون الاستعمال بطريق الحقيقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 8 ج 2 ص 727 وفيه " تؤخذ خرقة فيشد بها . ( 2 ) الصحاح : مادة " أزر " ج 2 ص 578 ، ومجمع البحرين : مادة " أزر " ج 3 ص 204 . ( 3 ) فرهنك كنز اللغات : مادة " إزار " ص 118 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب آداب الحمام ح 4 ج 1 ص 368 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب آداب الحمام ح 3 ج 1 ص 368 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 287 . ( 7 ) لم أجد حديثا يرتبط بالمقام في أبواب ثوبي الاحرام ، والذي وقفت عليه صحيحة عبد الله بن سنان في الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 15 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 158 .