فريضة ( 1 ) مع ضعفها ومنافاة إطلاقها لاطلاق الرواية السابقة ومفهوم خصوص
الصحيحة المزبورة .
وكيف كان : فمخالفة سلار بايجابه الثوب الواحد خاصة ( 2 ) ضعيفة ، مع
عدم الايماء إليه في شئ من الأخبار المعتبرة وغيرها بالمرة . وأما الصحيح " إنما
الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه " ( 3 ) فلا دلالة له عليه ، إذ
هي على تقدير كون " الواو " بمعنى " أو " أو رجحان النسخة الموجودة هي فيها
دونها ولا دليل عليهما - مضافا إلى فقدهما معا في أكثر النسخ المعتبرة - فيكون
كالأخبار السابقة في لزوم الثلاثة وعدم الاكتفاء بالواحد ، وإن كان الظاهر
وجود أحدهما ، لاستلزام فقدهما حزازة العبارة ، مضافا إلى وجود " الواو " في
رواية الكليني ( 4 ) المرجحة على رواية غيره للاضبطية ، وبعد تسليم اتفاق النسخ
بلفظة " أو " يحتمل الحمل على الضرورة ، وإن كان لا يخلو عن المناقشة .
والأقرب الحمل على التقية ، لكون الاكتفاء بالثوب الواحد مذهب
العامة ( 5 ) .
والثلاثة الأثواب هي ( مئزر ) يستر ما بين السرة والركبة كما عن
المسالك ( 6 ) والروض ( 7 ) والروضة ( 8 ) ، لأنه المفهوم منه في العرف والعادة ،
ويحتمل ما يسترهما ، كما عن بعض ( 9 ) . وعن المراسم والمقنعة : من سرته إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 7 ج 2 ص 727 .
( 2 ) المراسم : كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص 47 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 726 .
( 5 ) بداية المجتهد : كتاب أحكام الميت في الأكفان ج 1 ص 238 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 13 س 20 .
( 7 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في غسل الأموات ص 103 س 2 .
( 8 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في الكفن ج 1 ص 415 .
( 9 ) المحقق الكركي - قدس سره - في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 382 .