تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وعن التذكرة ونهاية الإحكام التردد في المشروعية ( 1 ) ، وعن المبسوط دعوى الاجماع على ترك العمل بما دل على الوضوء ( 2 ) . وليس في أمر مولانا الصادق - عليه السلام - معاوية بن عمار بأن يعصر بطنه ثم يوضئه ( 3 ) - مع قصور سنده ومخالفته لأصول المذهب - منافاة لذلك ، لاحتمال " التوضأ " فيه التطهير ، بل ربما أشعر سياقه به ، ويحتمل التقية . نعم : في الخبر عن الصادق - عليه السلام - أن أبي أمرني أن اغسله إذا توفي ، وقال لي : اكتب يا بني ، ثم قال : إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع ! فقل لهم : هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ، ثم قال : تبدأ فتغسل يديه ثم توضئه وضوء الصلاة ، الحديث ( 4 ) . وهو كما ترى لا يقبل الحمل المتقدم ، إلا أنه ضعيف جدا بالارسال وغيره . نعم : ربما كانت الشهرة جابرة ، إلا أن الظن الحاصل منها أضعف من الحاصل من الأمور المتقدمة . وكيف كان : الأحوط الترك ، لأن احتمال الضرر في الترك أقل منه في الاتيان ، لضعف القول بالوجوب - كما عن جماعة - ( 5 ) جدا ، لعدم معلومية شمول ما دل على أن كل غسل معه وضوء ( 6 ) لما نحن فيه ، لتعقبه باستثناء غسل الجنابة المحتمل كون المقام منه ، لما عرفت من المستفيضة . وبعد التسليم فيخصص بما قدمناه من الأدلة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في لواحق غسل الأموات ج 1 ص 42 س 9 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في غسل الأموات ج 2 ص 226 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 178 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب غسل الميت ح 6 ج 2 ص 690 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 689 . ( 5 ) الكافي في الفقه : في غسل الميت ص 134 ، والاستبصار : كتاب الطهارة ب 120 في تقديم الوضوء على غسل الميت ج 1 ص 208 ذيل الحديث 6 ، ونزهة الناظر : في الوضوءات المستحبة ص 11 ، وغيرها . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب غسل الميت ح 5 ج 2 ص 690 .