وعن التذكرة ونهاية الإحكام التردد في المشروعية ( 1 ) ، وعن المبسوط دعوى
الاجماع على ترك العمل بما دل على الوضوء ( 2 ) .
وليس في أمر مولانا الصادق - عليه السلام - معاوية بن عمار بأن يعصر
بطنه ثم يوضئه ( 3 ) - مع قصور سنده ومخالفته لأصول المذهب - منافاة لذلك ،
لاحتمال " التوضأ " فيه التطهير ، بل ربما أشعر سياقه به ، ويحتمل التقية .
نعم : في الخبر عن الصادق - عليه السلام - أن أبي أمرني أن اغسله إذا توفي ،
وقال لي : اكتب يا بني ، ثم قال : إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع ! فقل لهم :
هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ، ثم قال : تبدأ فتغسل يديه ثم توضئه وضوء
الصلاة ، الحديث ( 4 ) .
وهو كما ترى لا يقبل الحمل المتقدم ، إلا أنه ضعيف جدا بالارسال وغيره .
نعم : ربما كانت الشهرة جابرة ، إلا أن الظن الحاصل منها أضعف من الحاصل
من الأمور المتقدمة .
وكيف كان : الأحوط الترك ، لأن احتمال الضرر في الترك أقل منه في
الاتيان ، لضعف القول بالوجوب - كما عن جماعة - ( 5 ) جدا ، لعدم معلومية شمول
ما دل على أن كل غسل معه وضوء ( 6 ) لما نحن فيه ، لتعقبه باستثناء غسل الجنابة
المحتمل كون المقام منه ، لما عرفت من المستفيضة . وبعد التسليم فيخصص بما
قدمناه من الأدلة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في لواحق غسل الأموات ج 1 ص 42 س 9 ، ونهاية الإحكام : كتاب
الصلاة في غسل الأموات ج 2 ص 226 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 178 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب غسل الميت ح 6 ج 2 ص 690 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 689 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في غسل الميت ص 134 ، والاستبصار : كتاب الطهارة ب 120 في تقديم الوضوء على
غسل الميت ج 1 ص 208 ذيل الحديث 6 ، ونزهة الناظر : في الوضوءات المستحبة ص 11 ، وغيرها .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب غسل الميت ح 5 ج 2 ص 690 .