الأصحاب ، بل عليه الاجماع عن الخلاف ( 1 ) ، مضافا إلى المستفيضة المسوية
بينها وبين غسل الجنابة ( 2 ) ، فالقول بعدم الاعتبار مطلقا كما عن مصريات
المرتضى ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ضعيف . كالاكتفاء بها في أولها كما في ظاهر اللمعة ( 5 )
وعن جماعة ( 6 ) .
ثم إن اتحد الغاسل تولى هو النية ولا يجزي عن غيره . وإن تعددوا
واشتركوا في الصب نووا جميعا . ولو كان البعض يصب والآخر يقلب نوى
الأول ، لأنه الغاسل حقيقة ، واستحبت من الآخر . وعن التذكرة الاكتفاء بها
منه أيضا ( 7 ) . ولو ترتبوا بأن غسل كل واحد منهم بعضا اعتبرت من كل
واحد عند ابتداء فعله .
( ولو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح ) عند المصنف
وجماعة ، لفقد المأمور به بفقد جزئه ، وهو بعد تسليمه كذلك إذا دلت الأخبار
على الأمر بالمركب . وليس كذلك ، لدلالة أكثرها - وفيها الصحيح وغيره - على
الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج .
وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دل على الأمر بتغسيله بماء السدر
خاصة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه ، وبعد تسليمه لا نسلم فوات
الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة باتيان الميسور وعدم سقوطه
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 492 ج 1 ص 702 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ج 2
ص 685 .
( 3 ) حكاه كشف اللثام : كتاب الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 113 س 23 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 435 ، ولكن قال بعد ذلك " الأصح الوجوب " .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 405 .
( 6 ) مثل مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 183 ، ومدارك الأحكام :
كتاب الطهارة في غسل الأموات ج 2 ص 81 ، وذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في أحكام
الأموات ص 84 س 2 .
( 7 ) لم نجده في التذكرة ، ولعلها مصحفة " الذكرى " ففيها ولو نوى الآخرة فالأقرب الاجزاء " ص 44 س 37 .