بالمعسور ( 1 ) ، وضعفها بعمل الأصحاب طرا مجبور .
فإذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح ، وفاقا لجماعة ( 2 ) .
ولو وجد الخليطان قبل الدفن ، ففي وجوب الإعادة وجهان : والأحوط
الأول . وأما بعد الدفن فلا ، لاستلزامه النبش الحرام ، وقيل : للاجماع ( 3 ) ،
مضافا إلى عدم المقتضي ، له لانصراف إطلاقات الأخبار إلى غير المقام .
( وفي وجوب الوضوء ) هنا ( قولان ) أظهرهما وهو الأشهر العدم ،
للأصل وخلو المعتبرة المستفيضة الواردة في البيان عنه ، مع تضمن كثير منها
المستحبات ، وفيه إشعار بعدم الاستحباب أيضا ، كالصحيح : عن غسل الميت
أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال - عليه السلام - : يبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ،
ثم يغسل وجهه ورأسه بسدر ، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ، الخبر ( 4 ) .
وهو كما ترى ظاهر في عدم الاستحباب ، لعدم الأمر به مع وقوع السؤال
عنه ، بل أمر بغيره من المستحبات . ويؤيد عدم الاستحباب تشبيه غسل الميت
بغسل الجنابة في المستفيضة ، بل مصرح بعضها بالعينية ( 5 ) ( و ) حينئذ عدم
( الاستحباب ) أيضا ( أشبه ) كما عن الخلاف ( 6 ) وظاهر السرائر ( 7 )
ومحتمل كلام سلار ( 8 ) وإن كان الاستحباب أشهر .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 58 .
( 2 ) مثل قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 18 س 2 ، وجامع المقاصد : كتاب
الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 372 ، ومسالك الأفهام : كتاب الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 13 .
( 3 ) لم نظفر على قائله بعد الفحص في مظانه .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 7 ج 2 ص 683 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ج 2 ص 685 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 473 ج 1 ص 693 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و . . . ج 1 ص 159 .
( 8 ) المراسم : كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص 48 .