تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
حتى التراب كما عن بعض ( 1 ) ، أو الخليطين خاصة كما هو ظاهر الأخبار . نعم : يعتبر الاطلاق مع خليط غيرهما . ويعتبر في القراح أن لا يسمى بماء السدر أو الكافور أو غيرهما ولا يسمى الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما وإن اشتمل على شئ منهما أو من غيرهما . والأمر في المرسل بغسل الآنية عن ماء السدر والكافور قبل صب القراح فيها ( 2 ) ليس نصا في الوجوب ، فيحتمل الاستحباب ، سيما مع اشتماله لكثير من المستحبات . مضافا إلى الأمر بالقاء سبع ورقات من السدر في القراح فيما تقدم من الخبرين .
ثم إن وجوب الأغسال مشهور بين الأصحاب بحيث كاد أن يكون إجماعا ، للصحاح المستفيضة ، أظهرها دلالة الصحيحان المتقدمان قريبا ، ونحوهما الخبر الضعيف في المشهور بسهل والصحيح على قول ( 3 ) " يغسل الميت ثلاث غسلات : مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القراح " ( 4 ) وضعفه لو كان كغيره منجبر بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة . مضافا إلى التأسي اللازم الاتباع في أمثاله . ولا يعارض شيئا من ذلك الأصل ، والتشبيه بغسل الجنابة في المعتبرة ( 5 ) وتغسيل الميت الجنب غسلا واحدا ( 6 ) . مضافا إلى ضعف الأول في أمثال المقام واحتمال التشبيه فيما عدا الوحدة ، بل صرح في الرضوي : وغسل الميت مثل غسل الحي من الجنابة ، إلا أن غسل الحي مرة بتلك الصفات وغسل الميت
هامش
( 1 ) قال في الذكرى : ثم القراح وهو الخالص البحت عند الأكثر ص 44 السطر الأخير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3 ج 2 ص 681 . ( 3 ) ضعفه أكثر الرجاليين ، واختلف قول الشيخ الطوسي - رحمه الله - فيه ، فقال في رجاله في أصحاب الهادي - عليه السلام - : " ثقة " وضعفه في الفهرست والاستبصار ، راجع تنقيح المقال : ج 2 ص 75 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 681 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 685 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 721 ، نقلا بالمعنى .