حتى التراب كما عن بعض ( 1 ) ، أو الخليطين خاصة كما هو ظاهر الأخبار .
نعم : يعتبر الاطلاق مع خليط غيرهما . ويعتبر في القراح أن لا يسمى بماء السدر أو
الكافور أو غيرهما ولا يسمى الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما وإن اشتمل على
شئ منهما أو من غيرهما .
والأمر في المرسل بغسل الآنية عن ماء السدر والكافور قبل صب القراح
فيها ( 2 ) ليس نصا في الوجوب ، فيحتمل الاستحباب ، سيما مع اشتماله لكثير
من المستحبات . مضافا إلى الأمر بالقاء سبع ورقات من السدر في القراح فيما
تقدم من الخبرين .
ثم إن وجوب الأغسال مشهور بين الأصحاب بحيث كاد أن يكون إجماعا ،
للصحاح المستفيضة ، أظهرها دلالة الصحيحان المتقدمان قريبا ، ونحوهما الخبر
الضعيف في المشهور بسهل والصحيح على قول ( 3 ) " يغسل الميت ثلاث
غسلات : مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء
القراح " ( 4 ) وضعفه لو كان كغيره منجبر بالشهرة العظيمة التي كادت تكون
إجماعا بل إجماع في الحقيقة . مضافا إلى التأسي اللازم الاتباع في أمثاله .
ولا يعارض شيئا من ذلك الأصل ، والتشبيه بغسل الجنابة في المعتبرة ( 5 )
وتغسيل الميت الجنب غسلا واحدا ( 6 ) . مضافا إلى ضعف الأول في أمثال المقام
واحتمال التشبيه فيما عدا الوحدة ، بل صرح في الرضوي : وغسل الميت مثل
غسل الحي من الجنابة ، إلا أن غسل الحي مرة بتلك الصفات وغسل الميت
هامش
( 1 ) قال في الذكرى : ثم القراح وهو الخالص البحت عند الأكثر ص 44 السطر الأخير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3 ج 2 ص 681 .
( 3 ) ضعفه أكثر الرجاليين ، واختلف قول الشيخ الطوسي - رحمه الله - فيه ، فقال في رجاله في أصحاب
الهادي - عليه السلام - : " ثقة " وضعفه في الفهرست والاستبصار ، راجع تنقيح المقال : ج 2 ص 75 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 681 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 685 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 721 ، نقلا بالمعنى .