غيره أو إياه إذا صب عليه الماء حتى صار مطلقا ، مع ما عرفت : من عدم
استلزام الارغاء إضافة الماء الذي تحت الرغوة ، وخصوصا وأفاد المفيد - رحمه
الله - أنه يغسل رأسه ولحيته بعد الغسل بالرغوة بتسعة أرطال من ماء السدر ثم
ميامنه بمثل ذلك ثم مياسره بمثل ذلك . وهو ماء كثير لعله لا يخرج عن الاطلاق
برطل من السدر ، كما قاله ، فتأمل .
مضافا إلى ظهور كون مستندهما المرسل المزبور لمشابهة عبارتيهما مع عبارته ،
وقد عرفت الكلام في دلالته ، فكذا الكلام في دلالة كلامهما ، فافهم .
( ثم ) يجب بعد ذلك تغسيله ( بماء ) طرح فيه من ( الكافور ) ما يقع
عليه الاسم من دون خروج عن الاطلاق ، لعين ما مر ، مضافا إلى الموثق المقدر
للكافور بنصف حبة ( 1 ) ، وفي آخر إلقاء حبات ( 2 ) ، وفي آخر تغسيل الأمير - عليه
السلام - للنبي - صلى الله عليه وآله - بثلاثة مثاقيل ( 3 ) . وليسا نصا في الوجوب ،
فيحتمل الاستحباب .
وكيف كان : فلا يقيد بهما إطلاق المستفيضة كالصحيح " ويجعل في الماء
شئ من سدر وشئ من كافور " ( 4 ) خلافا للمفيد ( 5 ) وسلار ( 6 ) وابن
سعيد ( 7 ) فنصف مثقال . وهو مع عدم الدليل عليه ليس كلامهم نصا في
الوجوب .
( ثم ) بعد ذلك ( ب ) ماء ( القراح ) الخالص عن الخليط مطلقا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الميت ح 10 ج 2 ص 684 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3 ج 2 ص 681 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 11 ج 2 ص 684 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب غسل الميت ح 7 ج 2 ص 683 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الطهارة : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 75 .
( 6 ) المراسم : كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص 47 .
( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب أحكام الأموات ص 51 .