ويستفاد منهما أن غاية الكراهة تحقق الموت وانصراف الملائكة .
وعن الفقيه والمقنع : لا يجوز حضورهما عند التلقين ( 1 ) . ولعله للخبر المروي
في الخصال : قال : لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت ، لأن
الملائكة تتأذى بهما ، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره ( 2 ) .
ولضعفه لا يجوز تخصيص الأصل مع اعتضاده بعمل الأصحاب ، فيحمل
كعبارة عامله على شدة تأكد الكراهة .
( وقيل ) وهو الشيخان ، وفي التهذيب أنه سمعه من الشيوخ مذاكرة ( 3 )
وادعى عليه في الخلاف الاجماع ( 4 ) أنه ( يكره أن يجعل على بطنه حديد )
ولا بأس به ، لحجية الاجماع المحكي مع التسامح في مثله . ولا يكره غيره في
المشهور ، للأصل . ونقل القول بكراهته أيضا ( 5 ) .
( الثاني ) في بيان ( الغسل وفروضه ) أمور :
منها : ( إزالة النجاسة ) العارضية ( عنه ) أي الميت قبل تغسيله كما
عن المعتبر ( 6 ) بلا خلاف كما عن المنتهى ( 7 ) ، وإجماعا كما عن التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) ، وفيهما كالأول التعليل بأنه يجب إزالة النجاسة الحكمية عنه
فالعينية أولى . وفيه أنه لا يستلزم وجوب التقديم بل مطلق الإزالة ، ولا كلام فيه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الفقيه ولعله مصحف " الهداية " ( الجوامع الفقهية ) : باب غسل الميت ص 50 س 18 .
والمقنع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب غسل الميت و . . . ص 5 س 33 .
( 2 ) الخصال : في أبواب السبعين وما فوق في ثلاث وسبعون خصلة في آداب النساء و . . . ج 2 ص 586 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ج 1 ص 290 ذيل الحديث 12 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 467 ج 1 ص 691 .
( 5 ) والقائل هو العلامة - قدس سره - في نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الاحتضار ج 2 ص 216 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الميت ج 1 ص 264 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في غسل الميت ج 1 ص 428 س 28 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 38 س 32 .
( 9 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في غسل الميت ج 1 ص 223 .