فالأحوط الاقتصار عليه إلا مع حصول العلم به من تلك الأمارات كما هو
الغالب ، وإن كان المصير إليها مطلقا غير بعيد للشهرة القرينة على الفرد الغير
المتبادر .
( وإن ( 1 ) كان ) الميت ( مصلوبا لا يترك ) على خشبته ( أزيد من
ثلاثة أيام ) إجماعا كما عن الخلاف ( 2 ) ، وفي الخبر : قال رسول الله - صلى الله
عليه وآله - : لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن . كذا في
التهذيب ( 3 ) وبعض نسخ الكافي ( 4 ) ، وفي أخرى " لا تقربوا بدل " لا تقروا
فلا دلالة فيه ، فالعمدة الاجماع المحكي .
( ويكره أن يحضره ) حالة الاحتضار ، كما عن التلخيص ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) وغيرهما ( جنب أو حائض ) إجماعا ، كما عن المعتبر ( 7 ) ،
للنصوص :
منها : لا بأس أن تمرضه - أي الحائض - فإذا خافوا عليه وقرب ذلك
فلتنح عنه وعن قربه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك ( 8 ) .
ومنها : الرضوي ، ولا يحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين ، فإن الملائكة
تتأذى بهذا ، ولا بأس أن يليا غسله ويصليا عليه ، ولا ينزلا قبره ، فإن حضرا ولم
يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المتن " ولو " .
( 2 ) الخلاف : كتاب قطاع الطريق م 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ح 149 ج 1 ص 335 .
( 4 ) الكافي : كتاب الجنائز باب الصلاة على المصلوب و . . . ح 3 ج 3 ص 216 .
( 5 ) تلخيص المرام : كتاب الطهارة في غسل الأموات ص 6 . ( مخطوط ) .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الاحتضار ج 2 ص 215 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في التجهيز ج 1 ص 263 - 264 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الاحتضار ح 1 ج 2 ص 671 .
( 9 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 165 .