وعن الشافعي قولان ( 1 ) وعن أحمد روايتان ( 2 ) .
( ثم ) إنه ( لا يكون الدم ) الخارج حال الطلق ( نفاسا ) مع رؤيته قبل
خروج شئ من الولد إجماعا ونصوصا ، ففي الموثق " في المرأة يصيبها الطلق أياما
أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ؟ قال : تصلي ما لم تلد " الحديث ( 3 ) .
ونحوه غيره ( 4 ) مضافا إلى الأصل .
ولا ريب في كونه حينئذ استحاضة مع عدم إمكان حيضيته برؤيته أقل من
ثلاثة إجماعا ونصوصا ، وكذا معه بشرط تخلل أقل الطهر بينه وبين النفاس على
الأشهر الأظهر ، بل نفى عنه الخلاف في الخلاف ( 5 ) وهو الحجة فيه ، مضافا إلى
الموثق المزبور ، ونحوه خبر الخلقاني الآتي ، والمعتبرة الدالة على عدم نقص أقل
الطهر عن العشرة مطلقا ( 6 ) وتخصيصها بما بين الحيضتين لا دليل عليه ،
فاحتمال الحيضية حينئذ كما عن النهاية ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) وظاهر التذكرة ( 9 ) وغير
وجيه ، وكل ذلك على المختار : من اجتماع الحيض مع الحبل ، وإلا فلا يكون
هذا الدم حيضا .
كما لا يكون نفاسا ( حتى ترى ( 10 ) بعد الولادة أو معها ) فيكون نفاسا في
هامش
( 1 ) المجموع : كتاب الطهارة في حكم ما إذا ولدت ولدا ولم تر دما ج 2 ص 149 ، وكتاب الحيض في
النفاس ج 2 ص 521 .
( 2 ) المجموع : كتاب الطهارة في حكم ما إذا ولدت ولدا ولم تر دما ج 2 ص 150 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النفاس ح 1 ج 2 ص 618 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النفاس ح 3 ج 2 ص 618 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 220 في اعتبار أقل الطهر بين الحيض والنفاس ج 1 ص 249 س 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 553 .
( 7 ) الظاهر هو نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النفاس ج 1 ص 131 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 123 س 15 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في النفاس ج 1 ص 36 س 23 .
( 10 ) في المتن " تراه " .