ومثله الصحيح المروي في المعتبر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ،
وفيه بعد الأمر بالأغسال والجمع بين الصلاتين : ويصيب منها زوجها إذا أحب
وحلت لها الصلاة ( 1 ) .
وهذه الأخبار وإن اختصت بالكثيرة ، إلا أنه لا منافاة بينها وبين ما دل على
الاطلاق كالخبرين المتقدمين ليحملا عليها . إلا أن يقال : لا عموم فيهما ،
لورودهما في الكثيرة خاصة ، ولا عموم في الجواب فيهما بناء على اشتماله على
الضمير الراجع إليها ، فيحتمل قويا اختصاص الحكم المزبور بها ، مضافا إلى
إشعار الأخبار الأخيرة بها ، سيما الرضوي ، ولا سيما عبارته الأولة الواردة بعد
ذكر الأقسام الثلاثة للمستحاضة وأحكامها ، فلو توقف على الوضوء في القليلة
لكان الأنسب تغيير تلك العبارة بقوله : " ومتى أتت بالأفعال على ما وصفت "
ليشمل الصور الثلاث ، فعدم التغيير أمارة الاختصاص . ولا ريب أن العمل على
الأول أولى وأحوط ، وأحوط منه غسل آخر مع وضوء مجدد وغسل الفرج
لخصوص الوطي ، كما يستفاد من بعض المعتبرة ( 2 ) ، وربما احتمل في عبارات
بعض الأجلة ( 3 ) .
( ولا تجمع بين صلاتين بوضوء ) ( 4 ) مطلقا إلا في الكثيرة على الأقوى ،
لما مر من الأخبار في الأمرين .
( و ) يجب ( عليها الاستظهار ) والاحتياط ( في منع الدم من التعدي
بقدر الامكان ) بعد غسل الفرج وتغيير القطنة ، كما هنا وفي الشرائع ( 5 )
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أيام الاستظهار ج 1 ص 215 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 15 ج 2 ص 608 .
( 3 ) الظاهر أن المحتمل هو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام المستحاضة ج 1 ص 102
س 13 .
( 4 ) في المتن " بوضوء واحد " .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام الاستحاضة ج 1 ص 34 .