عدم تركه ، لضعف القول بالتفريق ، لضعف دليله .
( وإذا فعلت ) المستحاضة مطلقا ( ذلك ) أي الأعمال التي تجب عليها
بحسب حالها لاستباحة الصلاة ( صارت طاهرة ) أبيح بها كل مشروط بها ،
كالصلاة والصوم لتوقفه على الغسل على الأشهر الأظهر ، ومس كتابة القرآن
بناء على منعها عنه لكونها محدثة - وكلية الكبرى قد مر دليلها - واللبث في
المساجد كالجواز في المسجدين إن حرمناهما عليها ، وإلا - كما هو الأصح للأصل
وعدم صارف عنه معتد به - فلا يتوقفان على الأفعال من الوضوء أو الأغسال .
نعم : يكره لها دخول الكعبة مطلقا حتى مع الأفعال ، للمرسل " المستحاضة
تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة " ( 1 ) . وليس يحرم ، للأصل وضعف
الخبر ، وفاقا للحلي ( 2 ) وابن سعيد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) . فما
عن الشيخ ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) من التحريم ضعيف .
ولا ريب في جواز جماعها بعد الأفعال وقد ادعي عليه الاجماع صريحا ( 9 )
والأخبار الآتية ناصة عليه . فما يخالفه من ظاهر بعض الأخبار في الكثيرة ( 10 )
شاذ ولا يلتفت إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 91 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 507 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الحيض و . . . ج 1 ص 153 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة في دم المستحاضة ص 44 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام النساء و . . . ج 1 ص 125 س 4 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام النساء و . . . ج 2 ص 858 س 23 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في بقايا المسائل الذي يتعلق بالنساء و . . . ج 1 ص 399 س 39 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ب 18 في مناسك النساء في الحج والعمرة ج 1 ص 548 .
( 8 ) الوسيلة : كتاب الحج في بيان مناسك النساء ص 193 .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة في دم الاستحاضة ج 1 ص 248 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام
الاستحاضة ج 1 ص 121 س 20 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 ج 2 ص 604 .