كل غسل قبله وضوء . ولذا اختار المفيد ( 1 ) والمرتضى في الجمل ( 2 ) والمصنف في
المعتبر ( 3 ) القول بلزومه في كل صلاتين لا كل صلاة ، وحكي عن أحمد بن
طاوس ( 4 ) .
ثم إنه إنما يجب الغسل هنا وفي المتوسطة مع وجود الدم الموجب له قبل فعل
الصلاة وإن كان في غير وقتها إذا لم تكن قد اغتسلت له بعده ، كما تدل عليه
خبر ( 5 ) الصحاف ( 6 ) .
وربما قيل باعتبار وقت الصلوات ( 7 ) . ولا شاهد له منه كما توهم ولا من
غيره .
وتجب الثلاثة مع استمرار الكثيرة من الفجر إلى الليل أو حدوثها قبل فعل
كل من الصلوات ولو لحظة عليه ، ومع عدم استمرارها أو حدوثها كذلك
فاثنان إن استمر وحدث إلى الظهر ، أو واحد إن لم يستمر ولم يحدث كذلك .
وفي وجوب معاقبة الصلاة للغسل مطلقا كالوضوء كذلك وجهان ، بل
قولان : الأحوط بل لعله الأظهر من الأخبار ( 8 ) ذلك .
وظاهر المتن كصريح المفيد وغيره وجوب الجمع بين الصلاتين من دون
تفريق وتعدد الغسل لكل صلاة ( 9 ) . وهو الأوفق بظواهر الأخبار ( 10 ) ، فالأحوط
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 7 في حكم الحيض والاستحاضة و . . . ص 57 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الطهارة في الحيض والاستحاضة و . . . ج 3 ص 27 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام المستحاضة ج 1 ص 247 .
( 4 ) الحاكي هو ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة ص 30 س 20 .
( 5 ) في المطبوع " صحيح خ ل " وفي ق " صحيح خبر الصحاف " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 7 ج 2 ص 606 .
( 7 ) والقائل هو الشهيد - قدس سره - في الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الاستحاضة ص 7 س 14 ،
وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة ص 30 س 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 3 و 4 و 5 و 6 ج 2 ص 604 .
( 9 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 7 في حكم الحيض والاستحاضة و . . . ص 57 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ص 604 .