عدا الوضوء ، بل والاجماع عن الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والمعتبر ( 4 )
والذكرى ( 5 ) في الأغسال ، للصحاح المستفيضة التي مر أكثرها وهي فيها
كبعضها في تغيير القطنة ظاهرة ، وتغيير الخرقة مستفاد منه بفحوى الخطاب مع
بعض ما مر سابقا .
وفي الوضوء خلاف ، وظاهر المتن كالشرائع والمحكي عن ظاهر جماعة لزومه
هنا كالسابقتين ، لعموم الآية " إذا قمتم إلى الصلاة الخ " ( 6 ) وثبوت نقض قليل
هذا الدم فكثيره أولى ، مع أصالة عدم إغناء الغسل عنه . وعموم " كل غسل قبله
وضوء " .
وفي الجميع نظر ، لعدم العموم في الآية ، وغايتها الاطلاق المنصرف إلى غير
محل البحث ، أعني الأحداث الصغريات الأخر كالنوم مثلا ، مع ورود المعتبرة
بتفسير القيام فيها بالقيام منه ، وذكر ذلك عن المفسرين ، وعلى تقدير العموم
بالنظر إلى الأحداث لا عموم فيها بالنظر إلى الأشخاص ، وغايتها إفادة الحكم
للرجال وإلحاق النسوة بهم بالاجماع وهو مفقود في المقام . والأولوية ممنوعة مع
عدم وجوب الأغسال . وأصالة عدم الاغناء إنما هي على تقدير الدليل على اللزوم
وليس إلا الأولوية الممنوعة ، فلا أصالة . والثالث أخص من المدعى .
ولعله لذا لم يتعرض الصدوقان ولا الشيخ في شئ من كتبه ولا المرتضى
في الناصرية ولا الحلبيان ولا ابن حمزة ولا سلار للوضوء هنا . ولا دليل عليه
سوى ظاهر خلو النصوص عنه مع الأصل ، وهو قوي لولا صراحة الأدلة بأن
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 199 في حكم الاستحاضة الكثيرة ج 1 ص 233 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المستحاضة ج 1 ص 29 س 32 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام المستحاضة ج 1 ص 120 س 24 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام المستحاضة ج 1 ص 245 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في الاستحاضة ص 30 س 4 .
( 6 ) المائدة : 6 .