ذكره - والموثقين بل الصحيحين المشترطين في اعتبارها انصباب الدم
وسيلانه ( 1 ) ، وفقده كما في المتوسطة يستلزم عدمها بمقتضى الشرطية .
وقريب منهما الصحيح في النفساء المستحاضة : فإذا تمت ثلاثون يوما
فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت في وقت كل صلاة فإذا رأت
صفرة توضأت ( 2 ) .
وخروج البعض عن الحجية غير ملازم لخروج الجميع عنها وإن هو إلا
كالعام المخصص . وأما اعتبارها في مطلق الاستحاضة كما في الصحيحين ( 3 ) أو
مع الثقب كما في الصحيح ( 4 ) فمقيد بما ذكر ، كتقييد الأوليين ( 5 ) بالقليلة . مضافا
إلى اشعار ذيل الأخير الآمر بالتحشي المفسر بربط القطنة للتحفظ من الدم
والاستثفار والاحتباء وضم الفخذين في المسجد بالكثيرة .
هذا ، مع ما في الاطلاق من الوهن ، لندرة المتوسطة بناء على غلبة التجاوز مع
الظهور على الكرسف ، بل وندرة القليلة ، كما قيل ( 6 ) . ولذا لم يتعرض لهما في
كثير من المعتبرة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) لعل المراد بهما الحديث 7 و 11 من الباب 1 من أبواب الاستحاضة من وسائل الشيعة ج 2 ص 606 -
607 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 545 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 14 ج 2 ص 608 . والآخر : ب 1 من أبواب
الاستحاضة ح 15 ج 2 ص 608 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 ج 2 ص 604 .
( 5 ) أي الصحيحين المتقدمين في الصفحة السابقة برقم 5 و 6 .
( 6 ) قال المحقق البهبهاني : إن المتوسطة من الفروض النادرة فلا ينصرف الاطلاق إليها . . . مع أن القليلة
من الأفراد المتعارفة الخ مصابيح الظلام ( المخطوط ) : ج 1 ص 50 ، ولم نعثر على القائل بندرة القليلة .