لكنّهما ضعيفتا السند ، سيّما الأولى ، والمناسبة المؤيّدة لهما ليست بحجة كما مضى ، وعلى تقدير حجيتها في نفسها فلا يعترض بها اتفاق الأصحاب الظاهر والمحكي على خلافها ، ولولاه لكان المصير إليها قويّاً ، سيّما مع اعتضادها بالروايتين ، وقوّة سند الثانية منهما ، ولكن لا محيص بعد ذلك عن اطراحهما ، أو حملهما على ما يجتمعان مع الفتاوي .
* ( ولو كان مملوكاً فعشر قيمة امّه المملوكة ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخر ، وفي السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه « 1 » ؛ للقوي : « في جنين الأمة عشر ثمنها » « 2 » .
خلافاً للمبسوط ، فعشر قيمة الأب إن كان ذكراً وعشر قيمة الامّ إن كان أُنثى « 3 » .
وهو مع شذوذه لم أعرف له مستنداً .
واحترز بتقييد الامّ بالمملوكة عمّا لو كانت حرّة ، فإنّ فيه عشر دية أبيه كما في القواعد « 4 » .
قيل : لأنّ الأصل في الولد أن يتبع الأب ، وحكم الجنين الحرّ ذلك ، خرج ما إذا كانت أمة بالنصّ والإجماع « 5 » . وفيه نظر ؛ لما مرّ .
واحتمل فيه أيضاً عشر قيمة الأُمّ على تقدير الرقّية « 6 » . قيل : لعموم النص والفتوى باعتبار قيمتها « 7 » .
هامش
« 1 » السرائر 3 : 417 ، الخلاف 5 : 298 .
« 2 » التهذيب 10 : 288 / 1121 ، الوسائل 29 : 323 أبواب ديات الأعضاء ب 21 ح 2 .
« 3 » المبسوط 7 : 197 .
« 4 » القواعد 2 : 336 .
« 5 » كشف اللثام 2 : 519 .
« 6 » كشف اللثام 2 : 519 .
« 7 » كشف اللثام 2 : 519 .