مضافاً إلى إطلاق الفتاوي والروايات ، بل ظواهر جملة منهما ، ومنها الصحيحة السابقة ، حيث لم تفصّل بين ديته ذكراً أو أُنثى إلَّا حال ولوج الروح خاصّة .
ونحوها الصحيحة أو المرسلة القربية منها سنداً : « دية الجنين خمسة أجزاء : خمس للنطفة عشرون ديناراً ، وللعلقة خمسان أربعون ديناراً ، وللمضغة ثلاثة أخماس ستّون ديناراً ، وللعظم أربعة أخماس ثمانون ديناراً ، فإذا تمّ الجنين كان له مائة دينار ، فإذا أُنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار » الحديث « 1 » .
وقريب منهما الحسن القريب من الصحيح ، بل قيل صحيح « 2 » : « في النطفة أربعون ديناراً ، وفي العلقة ستّون ديناراً ، وفي المضغة ثمانون ديناراً ، فإذا اكتسى العظام لحماً ففيه مائة دينار ، قال الله عزَّ وجلَّ * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * « 3 » فإن كان ذكراً ففيه الدية ، وإن كان أُنثى ففيها ديتها » « 4 » .
وهو إن لم يصرّح بأنّ ذلك في ولوج الروح ، إلَّا أنّ في ذكر قوله سبحانه * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ ) * الآية ، إشارة إلى ذلك ، فإنّ خلقاً آخر كما عرفته من الصحيحين السابقين هو الروح ، وظاهره وإن نافى الأخبار السابقة في ديات النطفة والعلقة والمضغة ، إلَّا أنّه محمول على
هامش
« 1 » الكافي 7 : 343 / 2 ، التهذيب 10 : 281 / 1099 ، الوسائل 29 : 229 أبواب ديات الأعضاء ب 21 ح 1 .
« 2 » لم نعثر عليه ، قال المجلسي في ملاذ الأخيار 16 : 604 ، حسن كالصحيح .
« 3 » المؤمنون : 14 .
« 4 » التهذيب 10 : 282 / 1102 ، الوسائل 29 : 317 أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 9 .