وربما حكي « 1 » قول باشتراط الدوام ، وإلَّا فالأرش . وهو ضعيف ، مع عدم ظهور قائله .
وهل يخصّ ذلك بوجه الحرّ كما يظهر من الغنية « 2 » ، أم يعمّه ووجه العبد مثلًا كما يقتضيه إطلاق النصّ والفتوى ؟
وجهان ، والأصل مع قوة احتمال اختصاصهما بحكم التبادر بالحرّ يرجّح الأوّل ، فيرجع في العبد إلى الحكومة كما في كل لطمة أو وكزة لم تتضمّن التغييرات المزبورة ، مع احتمال مراعاة النسبة إلى القيمة .
ومورد النص والفتوى في المسألة الأُولى إنّما هو خصوص الوجه ، وعن الخلاف وفي السرائر « 3 » أن الرأس كالوجه ، ولم أعرف وجهه .
نعم ربما يستأنس له بالخبر : « الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية ؛ لأنّ الوجه من الرأس ، وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس » « 4 » فتدبّر .
* ( الخامسة : كل عضو له دية مقدّرة ففي شلله ) * أي جعله أشل * ( ثلثا ديته ) * صحيحاً * ( وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته ) * صحيحاً ، بلا خلاف أجده في المقامين ، بل على الأوّل الإجماع عن الخلاف وفي الغنية « 5 » ، وكذا على الثاني في ظاهر عبارة بعض الأجلَّة « 6 » ، وهو الحجة .
هامش
« 1 » حكاه في الروضة 10 : 278 ، وكشف اللثام 2 : 516 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 3 » الخلاف 5 : 262 ، السرائر 3 : 410 .
« 4 » الكافي 7 : 327 / 4 ، الفقيه 4 : 125 / 435 ، التهذيب 10 : 291 / 1132 ، الوسائل 29 : 385 أبواب ديات الأعضاء ب 5 ح 1 .
« 5 » الخلاف 5 : 261 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 6 » مفاتيح الشرائع 2 : 145 ، وكشف اللثام 2 : 516 .