والمسالك إلى الشيخ وجماعة كما في الأوّل ، وأتباعه كما في الثاني « 1 » ، وفي القواعد والتحرير « 2 » إلى القيل ، مؤذناً بتوقّفه فيه .
ولعلّ وجهه ما قيل : من أنّه لم نقف على مستنده ، وهو مع ذلك يشكل بما لو كانت دية الطرف تقصر عن المائة كالأنملة ؛ إذ يلزم زيادة دية النافذة فيها على ديتها ، بل على دية أنملتين حيث يشتمل الإصبع على ثلاث « 3 » .
وهو حسن ، إلَّا أنّ ما ذكره من عدم الوقوف على مستنده غريب ؛ للتصريح به في كتاب ظريف « 4 » ، وما عرضه ابن فضّال على أبي الحسن ( عليه السّلام ) المروي في الصحيح والموثق بالأخير ، وفيه : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في دية جراحة الأعضاء » إلى أن قال : « وأفتى في النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شيء من الرجل في أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار » « 5 » .
فالأجود الاقتصار في الاستشكال فيه بما ذكره في وجهه ، وزيادة أنّ عمومه لا يلائم ما في كتاب ظريف أيضاً من قوله في نافذة الأنف ما مرّ ، وفي نافذة الكفّ إن لم تنسدّ فمائة دينار ، وفي نافذة الساعدين خمسين ديناراً ، وفي نافذة القدم لا تنسدّ خمس دية الرجل مائتا دينار : « وفي نافذة الخدّ ويرى منها جوف الضم فديتها مائتا دينار ، فإن دووي فبرئ والتأم وبه
هامش
« 1 » المسالك 2 : 506 .
« 2 » القواعد 2 : 334 ، التحرير 2 : 277 .
« 3 » قاله الشهيد الثاني في الروضة 10 : 281 .
« 4 » الفقيه 4 : 66 ، التهذيب 10 : 308 .
« 5 » الكافي 7 : 327 / 5 ، التهذيب 10 : 292 / 1135 ، الوسائل 29 : 378 أبواب ديات الشجاج والجراح ب 2 ح 3 .