وإثبات الثلث والثلثين في الصورتين الأخيرتين وإن كان ممّا لا يساعده الأصل حيث يزيدان عن الحكومة إلَّا أنّه جاء من قبل الإجماع وعدم قائل بها مطلقاً ؛ فإنّ كل من نفى كمال الدية على الإطلاق قال بالقول الثاني المفصّل على الإطلاق .
وعليه فليطرح الخبران المطلقان للدية ، مع كونهما قضية في واقعة ، أو يحملا على الصورة الأُولى خاصّة جمعاً ، سيّما مع كونها أظهر أفراد المطلق ؛ لندرة الصورتين الأخيرتين فيما أحسبه .
وحكى الفاضل في الإرشاد والقواعد « 1 » قولًا ثالثاً مفصّلًا كالثاني ، لكن مبدلًا الثلثين بالنصف . ولم أعرف قائله ولا مستنده ، وبه صرّح جماعة « 2 » .
واعلم أنّ الظاهر أنّ المراد بالدوام في الصور الثلاث الدوام في كل يوم لا في يوم أو أيّام كما فهمه العلَّامة « 3 » وجماعة « 4 » ؛ لأنّ المعهود أنّ الدية وبعضها المقدّر إنّما يجب في ذهاب العضو أو المنفعة بالكلية ، وأنّ مع العود الحكومة مع أصالة البراءة .
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 243 ، القواعد 2 : 333 .
« 2 » منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 711 ، والفاضلان المقداد في التنقيح 4 : 513 ، والهندي في كشف اللثام 2 : 513 .
« 3 » القواعد 2 : 333 .
« 4 » منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 711 ، والفاضلان المقداد في التنقيح 4 : 512 ، والهندي في كشف اللثام 2 : 513 .