يقال له : انظر ، فما دام يدّعي أنّه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال : لا أبصر ، قرّبها حتى يبصر ، ثم يعلَّم ذلك المكان ، ثم يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإن جاء سواء ، وإلَّا قيل له : كذبت حتى يصدق « إلى أن قال : » ويصنع بالعين الأُخرى مثل ذلك ثم يقاس ذلك على دية العين « « 2 » .
ونحوه صحيح آخر « 3 » ، وغيره « 4 » ، لكن ليس فيهما ذكر للجهات الأربع ، بل اقتصر فيهما على جهتين خاصّة ، وعليهما العمل ، إلَّا أنّ مراعاة الجهات الأربع أحوط وأوضح .
وما تضمّنته هذه النصوص في كيفية الاعتبار أجود وأشهر .
وعن المفيد « 5 » - ( رحمه الله ) الاعتبار بنحو آخر ، ولكنّ الأمر سهل ؛ إذ الظاهر أنّ الضابط هو فعل ما يظهر معه للحاكم صدق المدّعى كما صرّح به في المختلف « 1 » ، ولذا قال بعد نقل الأقوال في كيفية الاعتبار - : ولا خلاف ولا طائل تحت هذه المسألة .
ولو ادّعى نقصانهما قيستا إلى أبناء سنّه بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ، ثم يعتبر ما يبلغه نظر المجني عليه ، ويعلم نسبة ما بينهما ، فإن
هامش
« 2 » الكافي 7 : 323 / 8 ، التهذيب 10 : 265 / 1046 ، الوسائل 29 : 368 أبواب ديات المنافع ب 8 ح 1 .
« 3 » الفقيه 4 : 100 / 331 ، التهذيب 10 : 266 / 1049 ، الوسائل 29 : 369 أبواب ديات المنافع ب 8 ح 3 .
« 4 » الكافي 7 : 323 / 6 ، التهذيب 10 : 266 / 1047 ، الوسائل 29 : 368 أبواب ديات المنافع ب 8 ح 2 .
« 5 » المقنعة : 758 .
« 1 » المختلف : 802 .