وبالجملة : فلا يعترض بمثل الرواية الأُصول المعتضدة بالشهرة العظيمة وحكاية الإجماع المتقدمة ، مضافاً إلى ظاهر الرواية السابقة .
* ( و ) * مع ذلك تضمّنت أنّه * ( لو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات قيد به ، وإن بقي ولم يرجع ) * إليه * ( عقله فعليه الدية ) * وهو أيضاً مخالف للأُصول ، كما يظهر من الفاضلين هنا وفي الشرائع والإرشاد والتحرير « 1 » ، حيث نسبا هذا الحكم إلى الرواية ، وأشار إليه الشهيد - ( رحمه الله ) في النكت ، فقال : ووجهه أنّ إطلاق القود بعد مضي السنّة لا يتمّ إلَّا بتقدير أن يكون الضربة ممّا يقتل غالباً ، أو قصده وحصل الموت بها ، ولكن الرواية أعمّ من ذلك ، إلَّا أنّه - ( رحمه الله ) قال : ولكن هذا مقيّد بالنص الصحيح « 2 » ، فلذا لم يتوقّف فيه غيرهما ، ويمكن تقييده بما يوافق الأُصول جمعاً ، وقرينته الضرب بعمود الفسطاط على الرأس ، فربما كان ذلك مما يقتل غالباً .
* ( وفي ) * إذهاب * ( السمع ) * من الأُذنين معاً * ( الدية ) * كاملة ، بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في صريح التحرير وظاهر الغنية « 3 » ، وهو الحجة زيادةً على ما مرّ في العقل من النص عموماً وخصوصاً ، ومنه هنا زيادةً على ما يأتي الصحيح : « في ذهاب السمع كلَّه ألف دينار » « 4 » .
* ( وفي ) * إذهاب * ( سمع كل اذن نصف الدية ) * مطلقاً ، كانت إحداهما أحدّ من الأُخرى أولا ، كانت الأُخرى ذاهبة بسبب من الله تعالى أو بجناية
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 272 ، الإرشاد 2 : 242 ، التحرير 2 : 275 .
« 2 » غاية المراد 4 : 550 .
« 3 » التحرير 2 : 275 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 4 » الكافي 7 : 311 / 1 ، الفقيه 4 : 55 ، التهذيب 10 : 245 / 968 ، الوسائل 29 : 283 أبواب ديات الأعضاء ب 1 ح 1 .