تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وابن سعيد « 1 » أنّه * ( إن كانت ) * الجنايتان * ( بضربة واحدة تداخلتا ) * دية ، وإلَّا فلا ، وهي طويلة مضى ذكرها في أوائل كتاب القصاص في بحث تداخل جناية النفس والأطراف ، ولم يعمل بها الأكثر هنا وثمة ، حتى الشيخ في النهاية هناك ؛ لأنّ ظاهرها كما عرفته دخول جناية الطرف في النفس مطلقاً ولو افترقتا ، ولم يقل به في النهاية ، بل قال في صورة الافتراق بعدم التداخل ، فليت شعري كيف يمكن استناده إليها هنا مع مخالفتها لما ذكره ثمّة ، ويحتمل أن يكون له هنا مستند آخر غيرها لم يصل إلينا . وبالجملة : هذه الرواية وإن كانت صحيحة إلَّا أنّ العامل بها هنا لم أجده سوى الشيخ وبعض من تبعة ، وهو قد رجع عنها في كتابيه المتقدّمين ، وصرّح به الحلَّي فقال هنا بعد الحكم بعدم التداخل - : وقد كنّا قلنا من قبل : فإن كان أصابه مع ذهاب العقل موضحة أو مأمومة أو غيرهما من الجراحات لم يكن فيه أكثر من الدية كاملة ، إلَّا أن يكون ضربه بضربتين أو ثلاث فجنت كل ضربة منها جناية كان عليه حينئذٍ جنايتها ، [ فأوردناه « 2 » ] على ما أورده شيخنا في نهايته ، إلَّا أنّ هذا أظهر من ذلك ، وشيخنا فقد رجع عمّا أورده في نهايته ، وقال بما اخترناه الآن في مسائل خلافه ، وهو الصحيح ؛ لأنّ تداخل الديات إذا لم يمت المجني عليه يحتاج إلى دليل « 3 » ، انتهى . وكأنّه لم يقف على كلامه هذا ، الفاضل المقداد في شرح الكتاب « 4 » ، فنسب إليه الموافقة هنا للنهاية .
هامش
« 1 » النهاية : 771 ، الجامع : 595 . « 2 » في النسخ : وأوردنا ، وما أثبتناه من المصدر هو الأنسب . « 3 » السرائر 3 : 414 . « 4 » التنقيح 4 : 510 .
رياض المسائل — صفحة 500 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث