ويلحق به في الأحكام كلَّها الإفضاء بالتفسير الأوّل بطريق أولى ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا ، كالفاضل في المختلف والتحرير والقواعد وولده في شرحه « 1 » ، قال : لصدق اسم الإفضاء على كلّ منهما حقيقة ، وعليه فيرجع النزاع لفظيّاً .
لكن لو رجّح الإفضاء بالتفسير الأوّل أشكل أن يلحق به الإفضاء بالتفسير الثاني ؛ لعدم الدليل ، إلَّا أن يعلَّل أصل الحكم زيادةً على النص بإذهاب منفعة الوطء التي هي من أهمّ المنافع التي يجب بفواتها الدية ، وهو مشترك بين التفسرين .
وهو حسن بالإضافة إلى الحكم بوجوب الدية ، سيّما مع وقوع التصريح به له في بعض النصوص الصحيحة « 2 » .
واعلم أنّه لا فرق في لزوم الدية بين الزوج وغيره إذا كان قبل بلوغها ؛ لإطلاق النص والفتوى ؛ مضافاً إلى التصريح به في الزوج في جملة منهما ، ويختصّ بغيره بعده ؛ لإطلاقهما .
* ( ويسقط ذلك ) * أي لزوم الدية * ( عن الزوج لو أفضى « 3 » ) * زوجته * ( بعد البلوغ ) * بلا خلاف فيه في الجملة ؛ لأنّه فعل سائغ « 4 » مأذون فيه شرعاً ، فلا ينبغي أن يوجب ضماناً ؛ وللصحيح وغيره المتقدّمين في كتاب النكاح « 5 » .
هامش
« 1 » المختلف : 808 ، التحرير 2 : 271 ، القواعد 2 : 331 ، إيضاح الفوائد 4 : 703 .
« 2 » التهذيب 10 : 262 / 1037 ، الوسائل 29 : 335 أبواب ديات الأعضاء ب 30 ح 2 .
« 3 » في المختصر المطبوع : وطئها .
« 4 » ليس في « ن » و « س » .
« 5 » راجع ج 11 : 69 ، 70 .