وليس في الخبرين كما ترى لفظ الشفرتين حتى يحتاج إلى تحقيق معناهما ، بل غاية ما فيهما قطع الفرج ، والمتبادر منه الشفرة بالمعنى الأوّل .
وإثبات الدية في قطعها بالمعنى الثاني بالقاعدة حسن إن سلَّم شمول عموم ما دلّ عليها للشفرتين بهذا المعنى ، لكنّه محل إشكال ، والأصل يقتضي المصير فيه إلى الحكومة ، أو الدية بنسبة المساحة إلى ما تجب فيه الدية من الشفرة بالمعنى الأوّل ، فتأمّل .
* ( وفي الإفضاء ) * للمرأة الحرّة فلم يندمل صحيحاً * ( الدية ) * أي ديتها كاملة ، إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في الغنيّة « 1 » ، وهو الحجة .
مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة ، منها زيادةً على ما يأتي الصحيح : عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟ قال : « الدية كاملة » « 2 » .
وأمّا ما في القوي « 3 » من ثبوت الأرش فمع قصور سنده وعدم مقاومته للمستفيضة من وجوه عديدة محمول على التقية ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال : لأنّ ذلك مذهب كثير من العامّة « 4 » .
أو على ما إذا كانت المفضاة جارية ، فقد روى الصدوق - ( رحمه الله ) عن نوادر الحكمة : أنّ الصادق ( عليه السّلام ) قال في رجل [ أفضت « 5 » ] امرأته جاريته
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 2 » الكافي 7 : 313 / 11 ، الفقيه 4 : 101 / 337 ، التهذيب 10 : 248 / 980 ، الوسائل 29 : 370 أبواب ديات الأعضاء ب 9 ح 1 .
« 3 » التهذيب 10 : 249 / 986 ، الإستبصار 4 : 295 / 1112 ، الوسائل 29 : 282 أبواب موجبات الضمان ب 44 ح 3 .
« 4 » الإستبصار 4 : 295 .
« 5 » في النسخ : افتضت ، والأنسب ما أثبتناه كما في الوسائل .