« الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية ، وفي اليمنى الثلث » « 1 » .
وعمل بها من المتأخّرين الفاضل في المختلف « 2 » ، مستدلًا عليه زيادةً على الروايتين بتفاوتهما في المنفعة فتتفاوتان في الدّية .
وفيه نظر ؛ لأنّه مجرّد مناسبة ، وفي صلوحها حجة مناقشة ، سيّما في مقابلة تلك الأدلَّة ، فإذاً الحجة الرواية الخاصة أن سلَّمناها .
مع كون الثانية مرفوعة ، ومضمونها كالصحيحة من انحصار الولد في اليسرى ممّا قيل : إنّه قد أنكره بعض الأطباء « 3 » ، وإنّه نسبه الجاحظ إلى العامة العمياء « 4 » .
لكن يمكن الذبّ عن هذا باندفاعه بعد تسليمه بأنّه لا يعارض به ما ثبت بالنص الصحيح عن أئمّة الهدى سلام الله عليهم ، لكن الإشكال في التمسّك به في مقابلة الأدلَّة العامّة المعتضدة بالشهرة العظيمة .
وإجماع الخلاف مع وهنه بمخالفة الأكثر معارض بمثله .
وبالجملة : المسألة محل إشكال ، ولا يترك الاحتياط فيها على حال مع الإمكان ، ومع عدمه فالإشكال بحاله ، ولكن مقتضى الأصل المصير إلى ما عليه الأكثر .
وهنا قولان آخران ، أحدهما للإسكافي ، وهو أنّ فيهما معاً وكذا في اليسرى الدية ، وفي اليمنى نصفها « 1 » .
والثاني للراوندي ، وهو التنصيف في الشيخ اليائس من الجماع
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 113 / 386 ، الوسائل 29 : 311 أبواب ديات الأعضاء ب 18 ح 2 .
« 2 » المختلف : 809 .
« 3 » الروضة 10 : 237 .
« 4 » كشف اللثام 2 : 508 ، وهو في كتاب الحيوان 1 : 123 .
« 1 » حكاه عنه في المختلف : 808 .