الدية في حلمتيها ، كما لا يخفى ، وبه أفتى الفاضل في جملة من كتبه « 1 » تبعاً للشيخ في المبسوط والخلاف والحلَّي « 2 » مدّعيين أنّه مذهبنا .
* ( وقال ابن بابويه ) * في الفقيه وابن حمزة « 3 » : إنّ * ( في ) * كل من * ( حملة ثدي الرجل ثمن الدية مائة وخمسة وعشرون ديناراً ) * وفيهما معاً ربع الدية ، استناداً إلى كتاب ظريف « 4 » .
والمسألة محل إشكال ، فالاحتياط فيها مطلوب على كل حال ، وإن كان القول بالحكومة في المقامين لا يخلو عن قوّة وفاقاً لجماعة « 5 » ؛ للشك في عموم القاعدة لمفروض المسألة ، وعدم دليل يعتدّ به على تقدير ؛ لتعارض كتاب ظريف إن قلنا باعتبار سنده مع الإجماع المستظهر من عبارة الشيخ والحلَّي ، ولا مرجّح يطمأنّ به ، فيرجع إلى الضابط فيما لا تقدير له ؛ مضافاً إلى أصالة البراءة .
* ( وفي ) * قطع * ( حشفة الذكر فما زاد وإن استؤصل الدية ) * كاملة ، إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة « 6 » ، وهو الحجة بعد القاعدة المشار إليها غير مرّة .
مضافاً إلى خصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، ففي
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 241 ، التحرير 2 : 273 ، المختلف : 809 .
« 2 » المبسوط 7 : 148 ، الخلاف 5 : 257 ، السرائر 3 : 394 .
« 3 » الفقيه 4 : 65 ، الوسيلة : 450 .
« 4 » الكافي 7 : 338 ، الفقيه 4 : 65 ، التهذيب 10 : 307 ، الوسائل 29 : 304 أبواب ديات الأعضاء ب 13 ح 1 .
« 5 » منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 699 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 503 .
« 6 » منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .