مضافاً إلى خصوص الصحيح المتضمّن لقول الأمير ( عليه السّلام ) : « في رجل قط ثدي امرأته : إذاً أُغرّمه لها نصف الدية » « 1 » .
وكذا في حلمتي ثدييها عند جماعة « 2 » ؛ للقاعدة المزبورة .
واستشكله آخرون « 3 » : من ذلك ، ومن أنّ الدية تجب في الثديين وهما بعضهما ، فينبغي أن يكون فيهما بعضها بالحساب .
والحمل على اليد والرجل حيث تجب الدية بقطع الأصابع منهما خاصّة وبقطعها مع الكفّ أو القدم أيضاً ، ونحو ذلك قياس مع الفرق بالإجماع والنص وعدمهما ، وبإطلاق اليد والرجل على أبعاضهما عرفاً كثيراً كما في آيتي الوضوء « 4 » وقطع السارق « 5 » ، بخلاف الثدي ؛ لعدم إطلاقه على الحلمة كإطلاقهما على أبعاضهما .
وهذا الوجه حسن إن منع عموم ما يدل على القاعدة بحيث يشمل لمفروض المسألة ، وإلَّا فلا وجه له ؛ فإنّ الحكم بالدية لذلك حكم بالنص لا بالقياس .
وحيث أوجبناها لحلمتيها فلإن نوجبها في حلمتي الرجل بطريق أولى ؛ لعدم ثديين له تكونان بعضاً منهما حتى يجري فيهما وجه المنع عن
هامش
« 1 » الكافي 7 : 314 / 17 ، التهذيب 10 : 252 / 998 ، الوسائل 29 : 354 أبواب ديات الأعضاء ب 46 ح 1 .
« 2 » منهم الشيخ في المبسوط 7 : 148 ، وابن حمزة في الوسيلة : 450 ، والحلَّي في السرائر 3 : 394 .
« 3 » منهم المحقق في الشرائع 4 : 268 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 660 ، والعلَّامة في القواعد 2 : 328 .
« 4 » المائدة : 6 .
« 5 » المائدة : 38 .