وهذه تعاضد القول بالحكومة ، ويظهر منها بيان السنّ الزائدة ، وأنّها أضراس العقل المتأخّرة عن مجموع الأسنان الموزّع عليها الدية ، مع أنّ ذلك مقتضى تقسيمها بما عرفته ، وصرّح به جماعة « 1 » ، فلا اشتباه في الزائدة والأصلية ، فما في المسالك وغيره « 2 » من الإشكال مع عدم التميّز بينهما لا أعرف وجهه ، سيّما مع تصريحهم بالتقسيم بما عرفته .
وأمّا الاستدلال للقول بالثلث بوروده في غيره كالإصبع الزائدة فقياس فاسد في الشريعة ، فالقول بالحكومة في غاية القوّة ، واختاره من المتأخّرين الفاضل في المختلف « 3 » كما عرفته ، ويميل إليه بعض الميل شيخنا في الروضة والمسالك « 4 » .
وهنا قول آخر حكي عن المقنع « 5 » ، وهو أنّه لا شيء في الزائدة ، ولم يفصّل بين صورتي قلعها منضمّة أو منفردة ، وربما استدل له برواية الحكم المتقدمة « 6 » ، ولا دلالة فيها على نفي الأرش ، بل الدية خاصّة .
* ( وفي اسوداد السنّ ) * بالجناية ولم تسقط * ( ثلثا الدية ) * لها وهي صحيحة ، بلا خلاف أجده حتى من الشيخ في المبسوط « 7 » ، إلَّا أنّه قيّده بما إذا ذهب كل منافعها حتى لا يقوى على أن يمضغ بها شيئاً ، وقال فيها من دونه بالحكومة .
والأصل في المسألة مضافاً إلى عدم الخلاف فيها في الجملة ، بل
هامش
« 1 » انظر التحرير 2 : 274 ، واللمعة ( الروضة 10 ) : 216 .
« 2 » المسالك 2 : 502 ، المفاتيح 2 : 150 .
« 3 » المختلف : 805 .
« 4 » الروضة 10 : 218 ، المسالك 2 : 502 .
« 5 » المقنع : 190 .
« 6 » راجع ص 454 .
« 7 » المبسوط 7 : 141 .