وقريب منه الخبر : « في كل فتق ثلث الدية » « 1 » وأصل الفتق الشقّ ، وضعف السند منجبر بالعمل .
مضافاً إلى التأيّد بورود مثله في خرم الأنف ، ففي الخبر : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في خرم الأنف ثلث دية الأنف » « 2 » .
فالعجب من شيخنا في المسالك والروضة كيف نفى المستند للحكم في المسألة فقال بعد نقله عن الحلَّي تفسير العبارة بما عرفته ما لفظه : مع احتمال إرادة الاذن أو ما هو أعم ، ولا مستند لذلك يرجع إليه « 3 » ، انتهى .
واعلم أنّ ظاهره كالماتن في الشرائع « 4 » عدم قبول تفسير الحلَّي ، وبه صرّح الفاضل في المختلف ، فقال : إنّه تأويل بلا دليل ، ومخالف لظاهر كلام الشيخ « 5 » . لكن ظاهر الماتن هنا والمحكي عن الجامع « 6 » المصير إلى ما عليه الحلَّي ، وهو الأجود ؛ لإجمال العبارات والنصوص المتقدمة ، وعدم ظهور يعتدّ به في شيء منها ، فينبغي الأخذ بالأقل المتيقن منها ، وهو ما صرنا إليه ، ويدفع الزائد بالأصل .
مضافاً إلى التأيّد بأنّ مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وخرمها
هامش
« 1 » الكافي 7 : 312 / 10 ، التهذيب 10 : 248 / 979 ، الوسائل 29 : 337 أبواب ديات الأعضاء ب 32 ح 1 .
« 2 » الكافي 7 : 331 / 3 ، التهذيب 10 : 256 / 1014 ، الوسائل 29 : 293 أبواب ديات الأعضاء ب 4 ح 2 .
« 3 » المسالك 2 : 501 ، الروضة 10 : 206 .
« 4 » الشرائع 4 : 263 .
« 5 » المختلف : 804 .
« 6 » الجامع للشرائع : 593 .