مقتضى قول المبسوط ومن تبعه « 1 » .
ويمكن أن يقال : إنّ غاية أدلَّة المشهور ثبوت الدية ، وليس فيه ما ينفي الحكومة ؛ إذ ليس فيها مقام حاجة يمكن إثباتها بذلك ، والدليل على ثبوتها أنّ الزائد على المارن جارحة ذهبت زيادة عليه ، وديته لا يقع شيء منها في مقابلتها ، فالاكتفاء بها يستلزم تفويت تلك الجارحة عليه من دون بدل ، وهو غير جائز ، فما ذكروه أقوى ، فتأمّل جدّاً .
وموضع الخلاف ما لو قطع المارن والقصبة معاً ، أمّا لو وقع التفريق في جنايتهما ثبت للقصبة الحكومة زيادةً على دية المارن قولًا واحداً .
وفي حكم قطع الأنف ما أشار إليه بقوله : * ( أو كسر ففسد ) * بلا خلاف يظهر فيه * ( و ) * لا في أنّه * ( لو جبر على غير عيب ف ) * ديته * ( مائة دينار ) * بل على الأخير الإجماع في الغنية « 2 » .
* ( وفي شلله ) * وهو فساده * ( ثلثا ديته ) * صحيحاً ، وفي قطعه أشل ثلث الدية ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، بل على الأوّل الإجماع عن المبسوط والخلاف « 3 » ، وهو الحجة المؤيدة بثبوت مثل الحكم في شلل اليد والرجل والأصابع .
ويدلُّ على الأخير بعض النصوص : « كل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح » « 1 » وفيه تأييد ما للحكم في سابقه ، فتدبّر .
* ( وفي الحاجز نصف الدية ) * إذا استؤصل ، ومستنده غير واضح وإن
هامش
« 1 » في غير « ن » زيادة : دون المشهور .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
« 3 » المبسوط 7 : 131 ، الخلاف 5 : 238 .
« 1 » الكافي 7 : 330 / 2 ، التهذيب 10 : 254 / 1004 ، الوسائل 29 : 345 أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 1 .