قالوا : وسبب خطائه سوء فهمه لكلام الشيخ .
أقول : وربما يشير إلى فرقه الصحيح : عن رجل قطع لسان رجل أخرس ، فقال : « إن كان ولدته امّه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإنّ على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، هكذا وجدناه في كتاب علي ( عليه السّلام ) » « 1 » .
لكنّه صرّح في العور خلقةً بثلث الدية ، ولم يقل به ، نعم لفظ « الثلث » ساقط في الفقيه ، وإنّما هو في نسخة الكافي والتهذيب ، فيحتمل كونه شاهداً له بالنسخة الأخيرة ، لكن ليس فيها قوله : « وكذلك القضاء » الذي هو محل الاستدلال ، فلا شاهد فيه لما ذكره ، ومجرّد دلالته على الفرق بين الصورتين في الجملة غير نافع له مع مخالفته لما حكم به من تمام الدية ، مع أنّه من الآحاد التي ليست عنده بحجة .
ومن هنا ظهر شذوذ هذه الصحيحة ، وعدم ظهور قائل بها بالمرّة ، كما صرّح به بعض الأجلَّة « 2 » .
فالعجب من شيخنا في المسالك والروضة وغيره « 3 » كيف استدلَّوا بها للمختار مضافاً إلى الصحيحة السابقة .
* ( وفي الأنف ) * إذا استؤصل * ( الدية ) * كاملة * ( وكذا لو قطع مارنه ) * وهو ما لان منه ونزل عن قصبته ، بلا خلاف في الأخير أجده ، والنصوص
هامش
« 1 » الكافي 7 : 318 / 7 ، الفقيه 4 : 111 / 376 ، التهذيب 10 : 270 / 1063 ، الوسائل 29 : 336 أبواب ديات الأعضاء ب 31 ح 2 .
« 2 » وهو الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 499 .
« 3 » المسالك 2 : 500 ، الروضة 10 : 205 ، وانظر غاية المرام 4 : 445 .