تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومرّ ثمّة وجه الحكمة في هذا الحكم ، وهو كون الجناية فيها في المنفعة التي هي الإبصار دون الجارحة . ومقتضاه تقييد الحكم بما * ( إذا كان العور خلقةً ، أو ذهبت ) * العين الفاسدة * ( بشيء من قبل الله ) * تعالى ، أو من غيره حيث لا يستحق عليه أرشاً كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون ، فلو استحق ديتها وإن لم يأخذها أو ذهبت في قصاص فنصف دية النفس ديتها كاملة ؛ للأصل العامّ ، وعدم معلومية انصراف إطلاق النصوص إلى محل البحث . مضافاً إلى عدم الخلاف في أصل التقييد ، وإن اختلفوا فيما يستحقه في محل الفرض هل هو النصف ، أو الثلث ؟ والمشهور الأوّل ، بل عليه الإجماع في كلام جمع ومنهم ابن زهرة « 1 » ، وهو الأصحّ ؛ عملًا بما مرّ من الأصل المجمع عليه نصّاً وفتوى من أنّ في إحدى العينين نصف الدية مطلقا ، خرج منه عين الأعور بآفة أو خلقة بما تقدم ، فيبقى ما نحن فيه تحته مندرجاً ، مع أنّه لا خلاف فيه إلَّا من الحلَّي « 2 » ، حيث حكم بالثاني ، وهو شاذّ ، بل على خلافه الإجماع في المختلف والتنقيح وغيرهما « 3 » ، وحكما كسائر المتأخرين بأنّ ذلك منه وهم ، وبيّنوا وجهه بما لا طائل مهمّاً في ذكره . * ( وفي خسف ) * العين * ( العوراء ) * أي الفاسدة * ( روايتان ) * وقولان * ( أشهرهما ) * على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة « 4 » حدّ الاستفاضة ،
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 621 . « 2 » السرائر 3 : 380 . « 3 » المختلف : 803 ، التنقيع الرائع 4 : 495 ، المهذّب البارع 5 : 313 . « 4 » منهم المحقق في الشرائع 4 : 262 ، والشهيد الثاني في الروضة 10 : 205 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 496 .
رياض المسائل — صفحة 434 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث