عنه فخرّ عنها فأصابه موت أو جرح ؟ قال : « ليس الذي زجر ضامناً ، إنّما زجر عن نفسه » « 1 » ونحوه آخر « 2 » ، هذا .
مضافاً إلى إطلاق النصوص بعدم الضمان بالدفاع أو فحواها .
ثم إنّ مقتضى التعليل لضمان ما تجنيه باليدين في الصحيحين ثبوته فيما تجنيه برأسها أيضاً ، بل مطلق مقاديم بدنها التي هي قدّام الراكب ، سيّما أعاليها ؛ لثبوت الحكم فيها ( مع ذلك ) « 3 » بطريق أولى ، وعليه أكثر أصحابنا وفاقاً للمبسوط « 4 » ، وعن الخلاف « 5 » الاقتصار على اليدين ؛ جموداً فيما خالف الأصل على مورد النص ، ولأجله تردّد الماتن في الشرائع « 6 » ، إلَّا أنّه اختار ما اخترناه ، قال : لتمكَّنه من مراعاته . وهو حسن ، ومرجعه إلى ما ذكرنا .
واعلم أنّ هنا نصوصاً دالَّة بإطلاقها على عدم الضمان بجناية الدابّة إمّا مطلقاً كما في القوي : « العجماء جبار » « 7 » وغيره : « بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئاً » « 8 » أو ما دامت مرسلة كما في المرسل « 9 » ، فمع ضعف أسانيدها
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 76 / 235 ، التهذيب 10 : 212 / 839 ، الوسائل 29 : 58 أبواب قصاص النفس ب 21 ح 3 .
« 2 » التهذيب 10 : 223 / 877 ، الوسائل 29 : 58 أبواب القصاص في النفس ب 21 ح 3 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « س » .
« 4 » المبسوط 8 : 80 .
« 5 » الخلاف 5 : 511 .
« 6 » الشرائع 4 : 257 .
« 7 » الكافي 7 : 377 / 20 ، التهذيب 10 : 225 / 884 ، الوسائل 29 : 271 أبواب موجبات الضمان ب 32 ح 2 .
« 8 » التهذيب 10 : 225 / 885 ، الإستبصار 4 : 285 / 1080 ، الوسائل 29 : 271 أبواب موجبات الضمان ب 32 ح 3 .
« 9 » الفقيه 4 : 116 / 399 .