تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وظاهره في السائق وإن كان اختصاص ضمانه بما تجنيه بالرجل خاصّة بقرينة المقابلة ، إلَّا أنّه محمول على إرادة بيان الفرق بينه وبين الأخيرين بعدم ضمانهما ما تجنيه بالرجل ، بخلافه فيضمنه أيضاً ، والشاهد عليه بعد فتوى الأصحاب التعليل المتقدم في الصحيحين للحكم بضمان ما تجنيه باليدين من كونهما قدّامه يضعهما حيث يشاء ، وهو جارٍ في الرجلين أيضاً بالنسبة إلى السائق جدّاً . مضافاً إلى صريح الخبر المنجبر ضعفه بابن سنان على المشهور بالعمل : عن رجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها ؟ قال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها » « 1 » . وفيه الدلالة على الضمان مع الوقوف بالدابة لما تجنيه مطلقا ، وعليه يحمل إطلاق ما مرّ ، مع ظهوره في حالة السير خاصّة . وكذا يحمل عليه إطلاق ما دلّ على ضمان الراكب لما تجنيه ولو بالرجلين مطلقاً ، كالخبر : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يضمن الراكب ما وطأت بيدها أو رجلها ، إلَّا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها » « 2 » بحمله على ما إذا ساقها خاصّة . وفيه الدلالة على ضمان الضارب مطلقا ، مالكاً كان أو غيره ؛ للإطلاق
هامش
« 1 » الكافي 7 : 351 / 2 ، التهذيب 10 : 225 / 886 ، الإستبصار 4 : 285 / 1078 ، الوسائل 29 : 247 أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 2 . « 2 » التهذيب 10 : 226 / 890 ، الإستبصار 4 : 284 / 1077 ، الوسائل 29 : 249 أبواب موجبات الضمان ب 13 ح 10 .
رياض المسائل — صفحة 414 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث