وضعف السند مجبور بما مر ، ويمكن تنزيل الخبرين على هذا ، وكذا كلام القائل بهما ، سيّما مع أنّه ذكر في النهاية ما يوافقه ، فقال : إذا اغتلم البعير على صاحبه وجب عليه حبسه وحفظه ، فإن جنى قبل أن يعلم به لم يكن عليه شيء ، فإن علم به وفرّط في حفظه كان ضامناً لجميع ما يصيبه من قتل نفس وغيرها « 1 » ، إلى آخر ما قال .
وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرناه ، بل بإطلاقه يشمل محل البحث ، فليس بمخالف لما عليه أصحابنا .
* ( ولو دخل ) * أحد * ( داراً ) * لغيره * ( فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم ، وإلَّا ) * يدخلها بإذنهم * ( فلا ضمان ) * عليهم ، بغير خلاف ظاهر مستفاد من كثير من العبائر « 2 » ، بل عن ظاهر المبسوط « 3 » الإجماع عليه ، وهو الحجة ؛ مضافاً إلى النصوص الكثيرة ، وفيها القويّ وغيره .
وإطلاقها كالفتاوي يقتضي عدم الفرق في الكلب بين كونه حاضراً في الدار وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه .
ولو أذن بعض من في الدار دون بعض فإن كان ممّن يجوز الدخول بإذنه اختصّ الضمان به ، وإلَّا فكما لو لم يأذن إن لم يتضمّن إذنه تغريراً للداخل ، وإلَّا فيضمن مع جهله بحال الآذن وأنّه ممّن لا يجوز الدخول بإذنه .
ولو اختلفا في الإذن قدّم المنكر ؛ للأصل .
* ( ويضمن راكب الدابّة ما تجنيه بيديها ) * دون رجليها * ( وكذا القائد ) *
هامش
« 1 » النهاية : 761 .
« 2 » مجمع الفائدة 14 : 264 ، المفاتيح 2 : 116 ، كشف اللثام 2 : 488 .
« 3 » المبسوط 8 : 80 .